بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٢

-

42

-

قولا من اعتقاد المختلفين بغير دليل، وأن يتمسك بالجملة، وهو أن الله واحد ليس كمثله شيء.

من

وأما غير أبي محمد فعندى أنه يجعل أن هذا مما تقوم به الحجة العقل، وأن على الانسان أن ينفى عن الله جميع معانى المخلوقين كلها، وأن لا يساوى بين الله وبين خلقه فى معنى من المعاني، وان سبق الى الانسان التعبد من الله عز وجل بشيء من فرائضه التي لها وقت يفوت، أو ينقضى كالصلاة والوضوء، والاغتسال من الجنابة، وصوم شهر رمضان، فاذا حضر وقت صلاة فعليه الاغتسال من الجنابة ان كان جنبا، والوضوء للصلاة ان كان على غير وضوء.

فان جهل شيئا مما قد لزمه من ذلك فعليه السؤال عن ذلك لمن حضره من المعبرين، فان لم يحضره أحد من المعبرين أداه على ما حسن في عقله، وعليه الخروج فى طلب من يعبر له ما قد لزمه، ويدله عليه اعتقاد الدينونة بالسؤال عما قد لزمه من هذا الفرض ليؤديه، وكذلك الفرائض التي تعبده الله بعلمها التى يفوت وقتها، فعليه القيام بما تعبده الله به من علمها، والسؤال عما قد جهل من علمها، والخروج في طلب علم ذلك.

جميع

وقد يوجد أنه اذا لزمته صلاة مثل صلاة الظهر أو العصر أو غيرهما من الفرائض فصلاها، ولم يعلم أنها فريضة أنه لا تنفعه صلاته تلك حتى يعلم أنها فريضة، وأنها لازمة له، فان صلاها ولم يعلم بفرضها عليه ولزومها له أن عليه الكفارة والبدل والاثم

وقال من قال: لا كفارة عليه، وعليه البدل والاثم. وقال من قال: لا بدل عليه، وعليه الاثم. وقال من قال: لا كفارة ولا بدل عليه ولا اثم، لأن الله انما كلفه العمل، وقد عمل وقد أجزاه ذلك، وقام بما تعبده الله به، وقد أخذ عليه الميثاق أن يطيعه، وقد أطاعه لأن الله قد أخذ عليه الميثاق أن يطيعه، وأخذ عليه الميثاق أن لا يعصيه،