الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٤-
-
المهاجرين والأنصار والتابعين من ذوى الأبصار الى يوم القيامة، فنحن نشهد ولا شك في شهادتنا، فان شككنا هلكنا فانهم، دائنون لله بالولاية في اعتقاد مذاهبهم، لكل ولى علموه، ثم صح به علمهم أو جهلوا بما لم تبلغ اليه معرفة عقولهم، وكذلك عداوتهم الأعداء الله في جملة اعتقادهم،. وهذا سبيل كل صادق، وديننا دينهم •
وكذلك براءتهم بالحكم بعد قيام الحجة، بعد قيام الحجة، وقطع العذر أول ذلك أبوهم ابراهيم، اذ قال الله: (فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه) وهذه الصفة في أبيه فلم يبرأ ابراهيم من أبيه حتى تبين له عداوته
وقال الله عز وجل: (لقد كان لكم فيهم أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر ومن يتولى فان الله هو الغنى الحميد) وكذلك نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، قال الله عز وجل: (ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولى قربى من بعد. ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم (فانظر إلى قول الله عز وجل: (من بعد ما تبين لهم) وهل يكون البيان إلا بعد الحجة والسلطان!. فلم يجب على هذا المتكلف المتعسف أن يتعرض السؤال عن أحكام الولاية والبراءة ليوجبها على نفسه، بحثهما في غير حكمها، ولكن عليه أن يتعلمهما من علمائهما فى حين وجوبهما بما عليه وتفسيرها منهم،. ففتياهم حجة عليه في الصفة والمعرفة، إلا أن يعرف الحكم في ذلك فيشك فيه، وذلك فيما لا يسع جهله. فاذا شك فيما لزمه انفاذ الحكم فيما لا يسعه جهله كان عليه السؤال عن بحث ما شك فيه حتى ينفذه على نفسه بعدله.
وقلت: هل على ضعفاء المسلمين الذين لا علم لهم فيمن خلا ومضى أن يسألوا عن الأمراء والأئمة، أو عن بعضهم من جار منهم ومن عدل؟
فعلى ما وصفت فهذا موضوع عن الناس السؤال عنه والبحث عن مساوئ الناس واحسانهم فمن حمل ذلك على أحد من الضعفاء فقد