الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٣فعليه ولايته، ومن لم يجب عليهم ولاية أحد منهم لم يلزمه ولايته، ولا السؤال عنه، فهذا فرق ما بين الأئمة الحاضرين والأئمة الماضين، هكذا عرفت، وكذلك أئمة الجور الحاضرون، فقد قالوا لا يسع جهلهم لأنه يشاهد جورهم، ويسع جهل أئمة الجور السالفين، لأنه لم يشاهد جورهم، فان قامت عليه الحجة بما يوجب معرفة جورهم والبراءة منهم، فعليه ذلك.
أحد
وان لم يعلم ذلك فلا يلزمه السؤال عنهم، وقال من قال: اذا كان من الضعفاء بحضرة امام، ثم أحدث حدثا اشتبه على الضعيف حكمه، فسلم الضعيف للعلماء المشاهدين للامام فيما حكموا به فيه، ولم يمتنع عن شيء يجب عليه الأئمة العدل، ولا فعل شيئا لا يجوز أن يفعل الأئمة العدل، ولا فعل شيئا لا يجوز أن يفعل إلا لأئمة العدل، وسعه الوقوف عنه مع ولاية العلماء على ما حكموا به في هذا الامام
ويوجد هذا عن أبى الحوارى، ومن سيرة مودود، فما أشكل شيء عمل به من مضى، فالوقوف عنه جائز، ورد علمه الى الله والى أولى العلم، وليس يوقف المسلمون ولا يحكمون على أحد بعينه وبنفسه الحق أحق أن يهتدى به من عمل به والباطل باطل أهله أحق بما عملوا منه وأولى به، وليس علينا دعاء الى البراءة من مخطئ بعينه، إلا أن يخالف فيه مخالف بعينه بعذر له ليس فيه بصادق، ويعرف كذب ما قال فيه فيقول فيه بغير الحق، وهو ما أمسك عن ذلك وقبل قول المسلمين، وصفة العدل على الناس سالم
كذلك أمر من خلا مثل عثمان وعلى، ومن دخل عليه الخطأ فضل به فليس علينا نصف خطئه للناس، ولا نكلفهم الاقرار بخطئهم، وأن لا يكونوا مسلمين إلا بذلك، ولكن عليهم الاقرار للمسلمين والتسليم لهم بما دانوا به من صفة العدل في أهل الخطأ والصواب
ويوجد عن أبي الحسن محمد بن الحسن، وأما ما ذكرت من