بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٧

??

ذلك دون البحث والسؤال، والدليل والحجة من الكتاب والسنة والإجماع، ولا يبلغ الى علم ذلك بغير سؤال

?

ومنها: وقد قال المسلمون ان السؤال فيما شجر وعرض، وقد عرفت عن بعض المسلمين أن خلف بن زياد رحمه الله لما نشأ فوجد الناس مختلفين قال: ان لله دينا تعبد به عباده لا يعذرهم بجهله، والشك فيه، فخرج يطلب ما كلف، فكلما لقى فقيها ومنسوبا اليه العلم عن اعتقاده، فاذا أخبره قال له: ديني خير من دينك حتى لقى أبا عبيدة مسلم بن أبى كريمة، وسأله عن شيء أخبره وعرف أن الحق ما قل أبو عبيدة فقال هذا دين الله الذي تعبد به عباده

سأله

ومنها: فعلى كل ناشيء في عصر أن يعرف أهل زمانه، ومن تعبده الله بالقبول عنه، فان وجد أهل عصره كلهم أهل عدل، وكلمتهم عالية ودينهم ظاهر لا خلاف بينهم في دينهم ولا فرقة فعليه، ولا يتهم ومن علم منهم وسلم لحكمهم، واقتدى بأهل الذكر منهم وهم الحجة في ذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «لا تجتمع أمتى على ضلال وان وجدهم جور وكفر وظلم وكلمة الكفر عالية والحق مقهور» لعله أراد لم يتول أحدا منهم، ولا اقتدى بأحدهم حتى يعلم الصادق، وعليه طلب أهل الصدق والأمناء فى دين الله الذين هم حجة الله، ولو وجدهم بالصين كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا يعذر بغير الحق، ولا يصل الى هذا كله بغير سؤال.

أهل

وان وجد أهل عصره على اختلاط واختلاف في الدين وأعداء متباغضين وأحزابا مختلفين والجوء هو الغالب، والحق مقهور،، لم يتولهم ولم يتول أحدا منهم، ولو رأى منه الصلاح حتى يعلم منه القول بقول أهل الحق، والصادقين في دينهم ويعرفهم بالحجة والدليل من الكتاب والسنة والاجماع، ويعلم أنهم أهل الحق دون من خالفهم، ثم يتولاهم ويسألهم عما تعبد الله به عباده وعليه القبول اذا منهم صدقهم وأنهم الحجة، ولا يكون للعبد الضعيف الى هذا سبيل دون

عرف