الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٨-
58
-
خلف
أن
السؤال عنه، والطلب والبحث والذى عرفنا عن غير أبي الحسن، بن زياد كان على غير دين المسلمين، وكذلك قول أبي الحسن يدل على انه كان على غير دين المسلمين
وان كان غير دين المسلمين من أديان أهل الضلال فواجب عليه سؤال من بحضرته من المعبرين، فان لم يجدهم بحضرته فعليه الخروج في طلب علم ما قد جهله وركبه من الضلال، والسؤال عن ذلك، ولا أعلم فى ذلك اختلافا، ولو أن أحدا لم يدن بدين الضلال إلا أنه ركب كبيرة جهلها، ولو كان دينه دين المسلمين فعليه سؤال من بحضرته من المعبرين كانوا من العلماء أو من الضعفاء المأمونين الثقات، فان لم يكن بحضرته أحد من المعبرين فعليه الخروج في طلب علم ما قد جهله مما قد ضل به اذا قدر على الخروج، ولو الى الصين أو أبعد من الصين، وأقصى المشرقين والمغربين
ولا أعلم فى هذا اختلافا لأن هذا السؤال هاهنا فريضة، فكيف اذا دان بالضلال، وأما اذا لم يكن السؤال عليه فريضة وكان وسيلة فلا يلزمه السؤال عنه، ولو كان العلماء المحقون أقرب اليه من الملكين الحافظين عليه الكريمين، وهذا ما لا أعلم فيه اختلافا، واما اذا كان السؤال عن شيء قد اختلف علماء المسلمين بالرأى فى وجوبه عليه، فان كان من أهل التمييز أخذ بما يراه من قولهم أقرب عنده الى الحق، فان كان الذي رآه صوابا قول من قال عليه السؤال فعليه السؤال، وان كان الذي رآه صوابا قول من قال لا سؤال عليه فليس عليه سؤال
ولا تجوز الدينونة بالسؤال فى هذا الموضع وانما تكون الدينونة بالسؤال فيما قد أجمع المسلمون على الدينونة بالسؤال فيه، أو فيما قد أجمعوا على هلاك الراكب له مما تقوم عليه الحجة فيه من السماع، أو فيما قد تعبده الله به من الأعمال التي يفوت وقتها فجهلها أو جهل
شيئا منها مما لا يتم إلا به أو ما أشبه هذا.