بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦٣

--

- 63 -

-

بسم الله الرحمن الرحيم

هذا ما فسره الشيخ أبو عبد الله محمد بن ابراهيم رحمه الله من مجمل الآثار، يوجد عن بشير بن محمد بن محبوب رحمه الله، أن ترك النكير حجة، واظهار النكير حجة. قال الشيخ أبو عبد الله محمد بن ابراهيم رحمه الله: وذلك خاص ممن له النكير في وقت وقوع الحدث لا غير ذلك، كان الذى له النكير اماما أو وليا أو عدوا كان من أهل الاقرار، أو من أهل الانكار، وذلك فى الأحداث التي يجوز فيها الحق والباطل، والهدى والضلال، والطاعة والمعصية، من الأحداث في الدماء والفروج والأموال، والامامة وما أشبه ذلك من الأحداث التي لله عز وجل فيها حكمان.

وذلك مثل رجل يطأ امرأة فان أظهرت النكير أنه يأتى ذلك منها بلا تزويج ولا ملك يمين كان انكارها عليه حجة في ذلك الحال في حكم الظاهر، ولو كانت زوجته أو أمته عند من لم يعلم أنها زوجته ولا أمته، ولو أنها لم تنكر عليه لكان تركها للنكير عليه حجة له في حكم الظاهر، ولو كان مقتسرا لها، وهذا خاص فى أحكام الظاهر، وكذلك لو رأى قاتلا يقتل آخر، ولم ينكر عليه ذلك لكان تركه للنكير حجة له في أكثر ما عرفنا من قول المسلمين

وكذلك لو رأى انسانا يأخذ مال مسلم أو يهودى أو نصراني

أو مجوسى، ولم ينكر عليه لكان تركه للنكير حجة للآخذ في حكم الظاهر ولو كان الآخذ مبطلا في حكم السرائر، ولو أنه أظهر عليه النكير لكان

اظهاره للنكير حجة عليه فى حكم الظاهر، ولو كان محقا في حكم السرائر