بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦٤

ولو أن جماعة من المسلمين عقدوا اماما فى حياة امام قد أجمع على امامته فلم ينكر ذلك عليهم العلماء الحاضرون، ولا الامام المتقدم لكان فعلهم ذلك حجة لهم فى ذلك فى حكم الظاهر، ولو كانوا مبطلين في حكم السرائر ولو أنهم أنكروا عليهم ذلك لكانوا مبطلين في حكم الظاهر، ولو كانوا محقين في حكم السرائر، وذلك اذا كان انكارهم في وقت الحدث لا قبله ولا بعده ذلك

فصل

قال بعض: انما ترك النكير حجة للأئمة دون الرعية، قال الشيخ أبو عبد الله محمد بن ابراهيم رحمه الله: ان ترك النكير حجة له ممن الحجة في الأحداث التى يجوز فيها الحق والباطل لا غير ذلك، اذا كان الذى له النكير اماما أو وليا أو عدوا أو مجوسيا أو مشركا أو وثنيا أو غير وثنى، أو ممن كان من الخليقة المتعبدين، وأما الأحداث التي لا يجوز فيها الا الباطل والضلال والمعصية، فليس ترك الكير حجة لمحدثها كان محدثها اماما أو وليا أو عدوا، أو عالم أو جاهلا، أو مسلما أو مشركا كان التارك للنكير اماما أو وليا، أو عدوا أو عالما أو جاهلا

أو مسلما أو مشركا، وذلك لو أنه تزوج أخته من الرضاع أو النسب أو غيرها من ذوات المحارم، أو أنها أمه أو أخته أو عمته، أو خالته أو ما أشبه ذلك

ولو لم يعلم أن الله عز وجل قد حرم ذلك ولا رسوله ولا كتبه، أو كان عالما أن الله عز وجل قد حرم ذلك، وكان تزويجه ذك بعد علمه بالصفة الموجبة للحرمة فى دين الله بحضرة ألف عالم من علماء المسلمين، فهم يعلمون أيضا أنه عالم بالصفة الموجبة للحرمة فلم ينكروا ذلك عليه ما كان تركهم للنكير عليه حجة له فى حكم الظاهر، ولا في حكم السرائر، ولكان بفعله ذلك هالكا كافرا ظالما منافقا آثما فاسقا، ولكن