الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٧٠-
-
وأما ما يكون به كافرا كفر نعمة مثل أن يقول: ان الله قادر بقدرة، أو عالم بعلم، فان هذا مما لا
يسع جهله
وقد قيل: ان المحدث فى ذلك كافر كفر نعمة، وأكثر القول
والشاهد من آثار المسلمين أنه لا جهل كفر هؤلاء يسع
وقد قيل: انه
يسع جهل كفره، ومعنى ذلك يوجد عن أبي عبيدة أنه لا يهلك أحد بهلاك أحد، واتفقوا على وزن هذا ومثاله في حكم
المستحلين
وأكثر القول أن المستحل لا يسع جهل كفره وذلك خاص لمن علم. حرمة ذلك الشيء بالدين وهو الحدث الثالث، فهو حدث المستحلين، والحدث الرابع فهو حدث المصرين، وذلك خاص لمن علم حرمة ذلك الشيء بالدين • والحدث الخامس فهو حدث المحرمين، وأكثر القول أنه جهل كفرهم لمن لم يعلم حكم ذلك.
يسع
ومن هذه الأصول الخمسة تتفرع منها الأحداث التي ذكرناها وشرحناها في صدر كتابنا هذا.
حججه
واعلم أن حجج الله تعالى تنقسم على قسمين في دين الله: فمن جه ما تكون الحجة حجة فى حكم الظاهر ولو كانت في سرائرها مبطله كافرة، وذلك اذا قامت الحجة بشواهد الحجة الموجبة للحجة، ولا تقوم الحجة إلا بحجة لا غير ذلك، وذلك مثل الشاهد لا يكون حجة إلا بالعدالة لمه والفضل في الدين
وكذلك الحاكم لا يكون حجة إلا بالعدل، وكذلك الرفيعة في الولاية لا يكون حجة إلا بعد شواهد الحجة له فى ذلك، وكذلك كل من كان في يده شيء كان حجة في ذلك، ومن حجج الله عز وجل ما تكون الحجة حجة في حتى تكون محقة فى سرها وجهرها، صادقة في ظاهرها الله دين
وباطنها، وذلك مثل العالم الذي قد شهر عدله وفضله واستقامته