بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٧١

71

وعلمه وصدقه فى عمله الذى لا تلحقه تهمة في علمه بتحريف ولا بتكليف،

فان هذا العالم اذا أفتى بما يسع جهله عند من علم منه هذه الشواهد كان حجة عليه فى أكثر القول فى ذلك اذا كان وافق في فتياه الحق

وأما ما خالف فى فتياه الحق فانه لا يكون فى ذلك حجة، ولا يكون

في ذلك محقا، ولا مستقيما ولا مهتديا بالحق، بل قد صار بفتياه تلك في دين الله كاذبا ضالا سفيها مبطلا منافقا جاهلا، يشهد على كذبه وباطله كتاب الله وسنة رسوله والعلماء بدينه، أعاذنا الله وإياك وكل مسلم من ذلك

ولولا أن ذلك كذلك لبطل دين الله، ولكان لله أديان شتى، ولكان كل من قلد عالما فى الدين كان بتقليده ذلك سالما، حاشا وكلا، بل حلال الله حلال الى أن تقوم الساعة، وحرام الله حرام الى أن تقوم الساعة، وليس لأحد تحليل ما حرم الله في دينه، ولا لأحد تحريم .. ما أحل الله في دينه، وأن شريعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ناسخة لجميع الشرائع، وأنه لا نبي بعده، ولا نبي عنده، وأن التقليد في الدين حرام لا يجوز، ولا التقليد في يسع دين الله الأحد من الخليقة، قال الله تبارك وتعالى: (ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا)، وقال الله، وقال الله عز وجل: (ولا تطع منهم آثما أو كفورا).

أحدا وأنه لا يسع من الخليقة أن يحل ما حرم الله بجهل ولا بعلم،

برأني ولا بدين، ولا يحل لأحد من الخليقة أن يحرم ما أحله الله بجهل ولا بعلم، ولا برأى ولا بدين، وأن من فعل ذلك أو شيئا منه فهو هالك باجماع، محادد لدين الله، ومضاد لدين الله، ولكتابه ولنبيه " محمد صلى الله عليه وسلم، ومخالف لآثار المسلمين