الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٧٢72
-
فصل
قال الشيخ أبو عبد الله محمد بن ابراهيم رحمه الله: وان عزل الأئمة من الأحداث التى يجوز فيها الحق والباطل والهدى والضلال، والطاعة والمعصية، وذلك خاص لو كان اماما قد ثبتت امامته باجماع في مصره وعصره، ثم صح أن جماعة من علماء المسلمين، عقدوا لامام ثان في حياته، ولم يصح من الامام الأول انكار عليهم، ولا صح من العلماء الحاضرين لذلك انكار لكان الجميع في الولاية، لأن الامام قد تزول عنه الامامة بوجوه شتى، ولا تزال ولايته، وذلك مثل أن يذهب عقله أو سمعه أو بصره أو كلامه، أو يضعف عن نكاية العدو وانفاذ الأحكام، أو يجتمع هؤلاء الأعلام على أن غيره أقوى للاسلام، ولأهل الاسلام، فانه اذا وقع من الأعلام العقد لامام ثان على أحد هذه الصفات – نسخة – الوجوه، ثبتت ولاية الجميع منهم، لأن الامام قد تزول امامته، ولا تزول ولايته، وهو مثل ما تقدم ذكره، وقد تزول امامته وولايته، ولا تحل البراءة منه، وذلك أن يصير في حد التهمة، فانه لا يجوز أن يكون اماما متهما في دين المسلمين ولا حرمهم، ولا أموالهم، وقد تزول امامته وولايته وتجوز البراءة منه، ويحل قتله وذلك أن يرتكب حدثا لا يسعه ركوبه في دين الله فيسنتيبه المسلمون فلا يتوب منه.
فصل رابع
ان تخرج خارجة على امام المسلمين، باغين عليه، غاصبين لامامته، مبطلين عليه فى ذلك، فيجب عليه اذا كان امام شراء أن ينكر عليهم ذلك ويحاربهم ويدفعهم، ولو قتل على ذلك فان ضيع امامته التي قد تعبد بها وترك امامته التى قد ائتمن عليها، وهو قادر على ذلك بغير عذر له، كان بذلك هالكا فى دين المسلمين، فاذا عقدت طائفة من المسلمين اماما في حياة الامام الأول، واختلف أهل عصرهم فيهم، فقالت
علماء