بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٧٦

وأن كل من عبر له الحق فى ذلك كان حجة عليه فيه من عالم

أو جاهل، أو ذكر أو أنثى، أو حر أو عبد، أو مشرك أو أمة، وكل من قام بالحق فى ذلك كان حجة لله فى ذلك، لأن الحجة هاهنا هو الحق، كما أن العالم المحق العدل الذى قد شهر فضله، وظهر علمه وعدله، لو أفتى بشيء من الباطل ما كان فى فتياه تلك حجة، ولكان بقتياه تلك فى دين الله كاذبا منافقا ظالما، لأن الله وملائكته وكتبه ورسله والعلماء بدينه يشهدون عليه بالباطل، ولو جهل باطله ذلك من جهله نسخة – العلماء أو الضلال والله أعلم.

من

أهل العلم.

-

-

وأما سؤال الرأى فهو مثل أن يكون لك ولى تتولاه بالدين، ثم قد رأيته ارتكب حدثا خفى عليك حكمه فى دين المسلمين، فقال بعض المسلمين: انه يجب عليك فيه السؤال بالرأى حتى تنقله من ولاية الدين الى براءة الدين، ولا يجوز الوقوف عنه للفرض الذي يجب عليك فيه، وقال بعض: انه يجوز فيه وقوف الرأى مع اعتقاد براءة الشريطة

فيه

وأما سؤال الضلال فهو السؤال الذي حرمه الله عز وجل في كتابه حيث قال: (ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا) وقال في موضع

آخر: (يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء ان تبدلكم تسوكم) وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (من كشف عورة مسلم كشف الله القيامة ومن ستر عورة مسلم ستر الله عورته يوم القيامة»،

عورته يوم

وقالت العلماء: ولا تجسس العورة، ولا تغتنم العثرة، ولا ترد

المعذرة.

وأما سؤال الفضيلة والوسيلة، فمثل تعليم ما يسع جمله من

تعليم الحلال والحرام، وعلم الفرائض وما أشبه ذلك والله أعلم.

4