الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٧٧-
YY
-
فصل
ويوجد في الأثر أن وقوف الشك حرام، وهو أن لا يتولى الواقف إلا من وقف كوقوفه، وينصب الشك دينا له
قال الشيخ أبو عبد الله محمد بن ابراهيم رحمه الله وغفر له: أما وقوف الشك فكل وقوف لا يجوز في دين الله عز وجل، وهو مثل أن يقف واقف عن المحدث، وعمن برئ من علماء المسلمين، أو يقف عن المحق أو عمن تولاه من علماء المسلمين، أو يشك فيما يسع جهله مما أفتى به العلماء، أو يقف عن العالم المفتى بالحق، فهذا هو وقوف الشك، وأصل ذلك من قول أبى الشعثاء جابر بن زيد رحمه الله حيث قال: يسع الناس جهل ما دانوا بتحريمه ما لم يركبوه أو يتولوا راكبه أو يبرءوا من العلماء اذا برئوا من راكبه، أو يقفوا عنهم والله أعلم مسألة:
والوقوف ينقسم على خمسة أقسام:
فمنها: وقوف الضلال، وهو وقوف الشك الذي ذكرناه.
ومنها: وقوف الدين الواجب اللازم الثابت في دين الله، وهو أن يقف الواقف عن جميع المتعبدين من الجن والانس حتى يعلم من أحد خيرا فيواليه عليه، أو يعلم من أحد شرا فيعاديه عليه، كما يوجد في الأثر أن الأمور ثلاثة: فما بان لك رشده فاتبعه، وما بان لك غيه فاجتنبه، وما لم يين لك منه رشد ولا باطل فقف عنه، وقيل فيما أحسب عن النبي صلى الله عليه وسلم أن المؤمن وقاف، والمنافق وثاب، كمتخبط العشوا انما الله من ذلك.
ووقوف الأشكال كالوقوف عن المتلاعنين والمقتتلين والمتبرأين من
بعضهما بعض