بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٧٩

-

79

-

أبو عبد الله محمد بن ابراهيم رحمه الله: أما تفسير ذلك فمثل من قد علم أن للأم عند الأولاد السدس، ولم يعلم كم لها عند عدم الأولاد، فقال: اذا ثبت لها عند الأولاد السدس فكذلك لها عند عدمهم السدس، أو علم أن لها عند عدمهم الثلث، ولم يعلم ما لها عند فقال: ان لها أيضا عند وجودهم الثلث، وكذلك الزوجة مع الأولاد وما أشبه ذلك، مما قد جاء فيه من الله النص، أو صح السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم، أو صح فيه الاجماع فخالف

وجودهم

بقياسه أحد هذه الأصول

فيه

وأما اذا لم يأت النص من أحد هذه الأصول التي ذكرتها، فقد قالت العلماء: ان الأشياء كلها لم يأت بها الكتاب منصوصا، ولو كان ذلك لم يكن للسنة تفسير ولا حكم، ولو كانت الأشياء كلها تأتى السنة بها منصوصة مبينة لم يكن للاجماع حكم، ولو كانت الأشياء كلها يأتي بها الاجماع منصوصة لم يكن بعد اجماع الصحابة اجماع، ولكنه ما أشبه الحلال فهو حلال، وما أشبه الحرام فهو حرام، ولو لم يکن هذا البطل الدين.

فصل

ويوجد أن ولاية الظاهر هي ولاية الدين، وهي ولاية الحكم تصح من أربعة وجوه من المشاهدة، وهي الخبرة، وذلك خاص للعلماء بأحكام أصول الولاية والبراءة، ومن الرفيقة وهو العالم بأحكام الولاية والبراءة، ومن الشهادة والشهرة وذلك ينقسم على قسمين:

أحدهما: أن تقوم الشهرة أو الشهادة بالولاية الأحد من الناس

ولا يكون ذلك إلا عن العلماء بأحكام الولاية والبراءة

والقسم الثاني: أن تقوم الشهرة أو الشهادة الأحد من الناس بالموافقة فى القول والعمل، فمن خصه ذلك وكان عالما بأحكام ذلك جاز له أن يتولى على ذلك

6