بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٨١

-

بسم

الله الرحمن الرحيم

جواب الشيخ أبي عبد الله محمد بن ابراهيم بن سليمان، حفظه الله وأبقاه الى من كتب اليه: أفتنا يرحمك الله فيمن رأيته يأكل ميتة أو لحم خنزير، أو يشرب خمرا أو دما مسفوحا، أو يصلى بغير طهر، أو يشترى لحما من عابد وثن، ويأكله ويطأ ذات محرم منه بغير علم منى بمعرفته لحرمته، أو يأكل في شهر رمضان، أو يقتل وليا لى، ما تكون منزلته عندى بفعله لتلك الخصال، أو بخصلة منهن، وكيف الحكم فيهن، أو فى واحدة منهن، أتراهن متفقات في الأحكام أو مختلفات؟ فان اتفقت الأحكام فيهن فبأى علة جمعت ذلك بينهن؟ وان اختلفت فيهن فبأي علة اختلفت معانيهن؟ فصف لى ذلك، وصف لى كل علة منهن على الانفراد الذي عرفت، وبالله توفيقى، وعليه توكلت، وبه أستعين واليه أنيب؟

،

من جميع

ان الولى اذا فعل جميع تلك الخصال غير شرب الخمر، أو خصلة منهن، انه على ولايته حتى يصح كفره وباطله في ذلك، لأنه يمكن صوابه في فعله هذا، أو كلما أمكن صوابه وخطوه في دين الله أفعاله حسن به الظن فيه، وأنزل عذره، ولم نترك ولايته، لأنه مؤتمن على دينه، ولأن الولاية له هى الأصل، وفيه اليقين، فلا تترك ولايته لسوء الظن به أنه كفر، أو للشك فيه أنه كفر، أو لم يكفر فيكون الظن أو الشك دافعين لليقين والعلم، لأنه لما احتمل أن يكون في فعله هذا عاصيا لله، فيستحق البراءة فى دين الله، واحتمل أن يكون غير عاص لله، فيكون على ولايته رجع الى الأصل وهي الولاية، فأثبتت له، ولم يزل عنها للظن به والشك فيه

وقد قيل ان اساءة الظن بالمسلمين من كبائر الذنوب، وأما شرب الخمر فقد قال من قال: لا يجوز فيه الاضطرار، لأنه يجب فيه الحد،

(م 6 ــ بيان الشرع جـ 4)