بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٨٧

-

87

-

أو باطل أحدهما، الا ما قد قيل فى القاتل والآخذ مال غيره بيده - نسخة – ليده على المنازعة منه لذلك فقد مضى القول فيه

فعلى قول من يثبت ولايته فالمدعى والمدعى عليه في الولاية سواء ما لم يصح كفر أحدهما، فان ابتدأ أحد هذين الفريقين بالبراءة من صاحبه كان هو المبطل القاذف في حكم الظاهر، وجاز لمن كان يتولى الفريق المتبرئ منه أن يتبرأ من الفريق المبتدئ بالبراءة من صاحبه، وان لم يعرف المبتدئ منهم بالبراءة من صاحبه، وتظاهروا بالبراءة من بعضهم بعضا فقد قيل انهم لهم في الولاية حتى يعلم المحق منهم من المبطل، وقيل: انهم يوقف عنهم حتى يعلم المحق منهم من المبطل، وقيل: انه يبرأ منهم كلهم وهو قول ضعيف على ما وجدت

أنه حق

وكذلك قيل في المتلاعنين والمقتتلين بمثل هذا الاختلاف، فان وقع الاجماع من العلماء المشاهدين للحدث المحتمل حقه وباطله في حين وقوعه أنه باطل أو خطأ لم يكن لمن غاب عنهم أصل حقيقة هذا الحدث أن يحكم فيه أنه حق أو صواب، وكذلك ان وقع الاجتماع منهم أو صواب لم يكن لمن غاب عنه صحة حقيقة الحدث أنه يحكم فيه أنه باطل أو خطأ، لأن العلماء المشاهدون لهذا الحدث هم الحكام له وعليه، وليس لأحد بعد أن ثبت حكمهم أن ينقضه ويحكم بخلافه، لأن الحكم اذا ثبت لم ينقض الا أن يصح له خطأ فاجماعهم على حق هذا الحدث أو باطله موجب لحقه، أو باطله عند من خفى عليه أمره فالاجتماع هاهنا حجة لا يجوز مخالفتها

وكل من خالق الحجة فهو محجوج، فمن شهدت له حجة لله في دين الله أنه محق فهو محق، ومن شهدت له أنه مبطل فهو بظاهر دين الله مبطل، ولو كانت الحجة قد خانت الله فى سريرتها، وحاشا حجة من ذلك، ولكن لا نتقلد من الأمور ما غاب عنا صحته، ولا نتعاطى علم الغيب بذلك، فمن علم أن الحجة قد خانت الله في سريرتها كان عليه

الله