بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٩٤

-

94

-

واتفقوا على أن المتبرئ منهما، والواقف عنهما، على هذه الصفة المتقدمة جميعا في الولاية، وان كان كل واحد منهم مخصوصا بعلمه فيهما، ما لم يعلم أن المتبرئ منهما برئ بغير حق، وأن الواقف عنهما وقف بغير حق.

قال الناظر فى هذا الكتاب: لما نظره مكتوبا، واذا هو اتفاق على غير دين المسلمين، وعلى غير ما اختلف فيه أهل عمان، واذا كان ذلك كذلك فلم يصح اتفاق الا على ما ذكر ما اختلفوا فيه بعينه، لأن أهل عمان انما اختلفوا في حكم حدث موسى بن موسى، وراشد بن النظر ولم يختلفوا فى فعلهم، ولا في البراءة منهما.

وكذلك قال الشيخ أبو الحسن في سيرته: ان أهل عمان انما اختلفوا في الحكم لا فى الفعل، فاذا كان الاختلاف انما هو في الحكم لم يجز اتفاق على غير ذكر ما اختلف فيه، وهو حكم حدث موسى بن موسى، وراشد بن النظر أنه بدعة أو دعاوى، وأن الاختلاف الذي وقع بين أهل عمان فيه بالدين أو بالرأى، وقول أهل الحق من أهل عمان فيه انه اختلاف بالدين

قال غيره:

محمد بن ابراهيم: ليس قصدى ولا اعتمادى مخالفة قائل، ولا الطعن عليه، ولا هتك ستر، ولا كشف عورة، لكن أخبر بما عرفت من الأخبار، ورافع ما وجدت في الآثار، ليقف عليه من أراد النظر فيه، والذى عندى وشهدت به الآثار، وأكدته الأخبار، أنه ليس الاختلاف فى حدث موسى بن موسى، وراشد بن النظر، في الحكم وحده دون الفعل، ودون البراءة منهما، بل الاختلاف بينهم في الحكم وفى الفعل وفى البراءة، ولا يقدر دافع يدفع ذلك، ولا راد يرده، وانما الذي ليس عندى بينهم فيه اختلاف أن الصلت بن مالك كان اماما، وأن