بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٩٣

-

93

-

بسم

الله الرحمن الرحيم

قال الشيخ أبو عبد الله محمد بن ابراهيم: وجدت مكتوبا هذه السيرة لأبي حفص عمر بن محمد بن أحمد، أولها الكلام الذى كان اتفق عليه أهل نزوى ومن حضرهم من أهل عمان، فرد هو ذلك عليهم، وهو كذا وجدت:

الحمد لله على سبوغ النعم، وعلى ما أولى من جزيل القسم، الذى علم بالقلم، علم الانسان ما لم يعلم، وصلى الله على نبيه سيد الأمم، ورسوله الى العرب والعجم، وعلى آله وسلم. وبعد:

فقد من الله تعالى على أهل عمان بائتلاف الكلمة على أمر واحد، ودين واحد، وهو دين الله الذى أرسل به رسوله صلى الله عليه وسلم،

بن

واتفقوا في أحداث أهل عمان، فمن المسلمين من تولى الامام الصلت مالك، وبرى من موسى بن موسى، وراشد بن النظر، براءة دين بما قد صح معهم من خروجهما على الصلت بن مالك رحمه الله، وبغيهما عليه، و از التهما لامامته بغير حق، ومن تولاهما على علم منه بحدثهما هذا، وقالوا ان حكم حدثهما كان على الاستحلال منهما، وانه لا يسع جهل حدثهما من علم أصل حرمته، واستحلالهما له، ولا يكون الحق فيه

الا في واحد من جملة المختلفين

ومنهم من قد صح معه خروجهما، ولم يفرق معه أحكامهما، وأشكل عليه أمرهما لموضع تنازع أهل الدار فيهما، فتولى الامام الصلت ابن مالك رحمه الله، ووقف عنهما على التماس اللازم فيهما من غير جهل منه بحكم أهل البغى، ولا بحكم أهل الاستحلال، وتولى المسلمين على براءتهم منهما بما قد صح معه من أمرهما نسخة فيهما،

-

-