بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٠٣

-

103 -

-

فيه قول المسلمين فمن تولاه من المسلمين لعذر قبله منه أنه حلال له فعله أو توبة عرفها منه عن ترك حربهم توليناه على ذلك ومن وقف عنه من المسلمين بما لم يصح معه كيف كان اعتزاله عن محاربتهم وترك الدعاء الى قتالهم بل عقدتهم لراشد، ومن بعد ما عقدوا له لأنه كان يجب عليه لما عقدوا لراشد اماما أن يحل عقدتهم نسخة ـ ما عقدوا ويهدم ما شيدوا، ويدعوا الى ذلك حتى لا يجدوا أعوانا عليه في ذر، ومن وقف عنه من المسلمين لما لم يصح معه، كان سائلا طالبا للحق، ولم يتخذ الوقوف دينا توليناه على ذلك ما لم يبرءوا ممن تولاه، أو يقف عن من تولاه على ما وصفنا

-

قال غيره محمد بن ابراهيم: لولا أن قصدى الايجاز والاختصار لكتبت ما قدرت عليه، ووفق الله عز وجل من آثارهم، والذي عرفت أن أهل عمان الذين ينتحلون دين الأباضية كانوا كلهم على دين واحد، له ولا نعلم بينهم اختلافا وأنه كل من صح منهم العمل بالصالحات في الصالح، ولم يعلم منه شيء من المعاصى استحق الولاية بغير محنة ولا بحث عن تدين الى أن خرج موسى وراشد، وعقد موسى لراشد. الامامة، فاختلف العلماء المشاهدون لعصر موسى وراشد والصلت الذين كانوا في أحكام الظاهر ثابتة ولا يتهم لبعضهم بعضا، وعلى بعضهم بعض، فقال فريق منهم ان موسى وراشدا خرجا باغيين على الصلت مغتصبين لامامته، مزيلين لها بغير حق، وانهما مستحلان الله عليهما من ذلك، وان موسى عقد راشدا اماما في حال حرم ثبوت امامة الصلت وما أشبه هذا من القول وبرئوا منهما على ذلك.

LI

لما

وقال فريق منهم: ان موسى وراشدا. أخرجا محتسبين لله لدينه، قائمين بالحق والعدل، وانهما غير مغتصبين للامامة، ولا مستحلين حرم الله عليهما، وانه لم يعقد موسى لراشد الامامة الا بعد اعتزال الصلت منها، وزوال امامته وما أشبه هذا من الدعاوى، وتولوه على ذلك