بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والأربعون والخمسون

الجزء ٤٢ · صفحة ١٤٠

الباب الثامن والأربعون في صداق المرأة الموطأة خطأ

وعن رجل تزوج امرأة فطلب الى أم امرأته أن تريه زوجته فذهبت الأم الى جارة لها فقالت لها أرسلي معي ابنتك حتى أريها حتبي فقالت الأم لا أرسل ابنتي الى ختنك اخاف على ابنتي أن يمسها خنتك فقالت أنا أكون عندها فطابت نفسها فارسلتها معها فدخلتا على الزوج فلما نظر اليها أعجبته فقال لأم المرأة أسقيني ماء فخرجت كي تسقية فاغلق الرجل الباب دونها فرجعت الأم فقالت له ليست هذه امرأتك لا تفعل فلم يلتفت الى قولها حتى وطئها فظن أنها تريد أن تدفع عن ابنتها بقولها. قال كلهم لا خير فيهم كان يحق على الرجل أن يقف حتى يستبين له أرى عليه عقرها مثل مهر أمها أو أحد نسائها وتغزر أمها وتحبس من أجل ما أرسلت ابنتها الى رجل ليس لها بزوج ولا ذي محرم منها فأرى أن امرأته قد حرمت عليه ولها نصف المهر وتغرم أمها نصف المهر لابنتها التي قد فسدت على زوجها وتحبس وتوجع ضرباً

مسألة: وعن رجل وجد امرأة في حجلة امرأته توقع بها وهو لا يشعر بها. قال إن وقع عليها في ظلمة الليل فأقرت المرأة ولم تماكره فلا حد عليه والحد عليها واجب ويبرأ هو منه. وان زعمت أنه وقع عليها وهو يعرفها فالحد عليها واجب ان قامت بذلك بينة وإن انكرت جماعه ولم يبينه له فانه يجلد بفريته عليها واعترافه على نفسه. وان قالت المرأة أنه كذب لقد وقع علي وهو يعلم أنني لست امرأته فأكرهني. فانها لا تصدق عليه

إلا أن تقوم بينة أنه غلبها على نفسها فان صداقها عليه باكراهه إياها والحد عليه ولا حد عليها ولو أن امرأة قالت وطئتني وانتفى من ذلك الرجل وقد افتضت على فراشه فانه يغرم صداقها وعليها الحد بما قذفته. قال موسى بن علي في رجل أوى الى فراشه ووجد عليه امرأة غير امرأته فوطئها. ثم علم أنها ليست امرأته قال ان كان غلبها على نفسها فعليه

•

138

١٢٬٣٠٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.