الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١١٢112
-
قال أبو الحسن البسياني أيضا: وان كان وقوفهم على ولاية من تولى الصلت بن مالك، وولاية من برئ منه، وولاية من تولى راشدا وولاية من برئ منه، وولاية من تولى عزان، وولاية من برئ منه فهدا هو الارجاء بعينه، ومثلهم كمثل من جمع بين القاتل والمقتول في الولاية، وبين العاصي والمطير
قال غيره محمد بن ابراهيم: أما ولاية العاصى اذا كانت معصية كبيرة فلا تجوز ولايته عند من علم الحكم فيه كان يتولاه قبل ذلك أو لا يتولاه، وعليه البراءة منه، وأما من علم بركوبه للكبيرة، ولم يعلم أنها معصية، وكان يتولاه قبل ذلك فقد قيل: ان تولاه على اعتقاد براءة الشريطة منه بعينه ان كان مرتكبا للكبيرة، فذلك جائز له كان الراكب لتلك الكبيرة مستحلا أو محرما.
،
وقال من قال: لا يجوز له ذلك كان مستحلا أو محرما وليس له أن يثبت ولايته على أصل ما كانت عليه، ولا يسعه الا ترك ولايته أن شك فيه أو البراءة منه، وقال من قال: انما يجوز له ذلك اذا كان محرما، وأما على غير الاستحلال اذا علم بالحدث وبحرمة الحدث، وجهل الحكم فله أن يتولاه برأى، وأما فى الاستحلال فلا وليس له الا البراءة منه أو الوقوف عنه، انظر في ذلك
وعرفت من جواب يوجد عن أبى الحوارى: يخرج من معنى قوله في الولى اذا رأى وليه يركب كبيرة بقول أو فعل انه على ولايته حتى
لم أنه كبيرة.
وقال من قال: ان تولاه على ذلك فهو هالك، وقوله: هو أن المتولى سالم، وأن الراكب للكبيرة هالك، وقال بشير: ويجوز الشك في المستحلين للكفر لمن لم يعلم أنه كفر حتى تقوم عليه الحجة بأنه كفر، والحجة جماعة المسلمين الذين ليس له أن يرد قولهم.