بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١١٣

-

113

-

وأما الجمع بين القاتل والمقتول في الولاية فقال من قال بذلك من المسلمين وهو موجود شاهد فى الأثر.

وقال أبو الحسن أيضا: فيما يخرج عندى أنه في حدث موسى وراشد، ومن تأول ذلك أنه دعاوى من غير حجة ولا بيان يوضح في ذلك وجه الدعاوى، لم يكن قوله مقبولا، لأن الدعاوى هي فيما لا يعلم بين الخصماء، وليس فى الدين، وقد يكون فى بعض الدعاوى الأيمان، وليس في هذا أيمان – نسخة – يمين، واذا كان هذا أمر قد صح على ما قلناه في ارتكاب الحدث المحرم، ثم لم تجز فيه الأيمان ولا دعوى المدعين، ولا شهادة المحدثين، لأن شاهدتهم لأنفسهم لا تقبل ولا تقبل شهادة أهل الشك في ذلك، كان الواضح المجتمع عليه اتباعه أولى من تأويل أهل الغلط أنه دعاوى، ولو كان هذا دعاوى لكان من ركب في الدين ما الله عليه كان وادعى اجازته واستحله وخطأ من حرمه عليه كان حكمه دعاوي، فلما بطل هذا بطل قول من ادعى أن الذي كان من حدث راشد الى الصلت دعاوى، إذ الدعاوى معروف طريقها، وهو كلما شكل بين الخصوم والأحكام بينهم هذا واضح المنهاج مكشوف القناع بالإجماع على صحة الحدث المحرم بالاتفاق.

حرم

قال أبو محمد عبد الله بن محمد بن بركة: فيما أرجو أنه عنه وهو من السيرة التي أولها: صانك الله أخى من ضلالات الحياد، وأمر مساندهم أن الاختلاف بين أهل عمان فى حدث راشد، إنما هو في الحكم إثم ادعو أنها دعاوى، وليس ذلك كذلك، وإنما تكون الدعاوى أن لو قالوا إن راشداً تقدم، وقال غيرهم: لم يتقدم على الصلت لكان فى هذا هو الدعاوى الذي لا يصح الفعل فيه، وأما اذا صح الفعل فيه، واتفقوا على الشهادة، واختلفوا في الحكم، فليس بدعاوي.

(م 8 ـــ بيان الشرع جـ 4)