بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والأربعون والخمسون

الجزء ٤٢ · صفحة ٢٣٧

الباب الثاني عشر في نفقة الزوجة الصبية

وعرفنا انه لا نفقة على زوج الصبية حتى تبلغ في بعض القول وتكون نفقتها على والدها أو في مالها. فبعض القول انه إذا دخل بها اخذ بنفقتها في الحكم. فان بلغت ورضيت به زوجا كان قد انفق على زوجته. وان لم ترض به زوجا كان ذلك محسوبا عليها مما تستحق من صداقها ولا يبين لى هذا براءة لوالدها من نفقتها الى ان تصير الى حد يستغني به وتقوم بأودها بوجه من الوجوه ولا فهو مخاطب بنفقتها كان لها زوج أو لم يكن لها زوج. ولا يبين لي ان يوخذ زوجها بنفقتها على هذا القول والذي قد قيل انه يؤخذ به الا بمقدار ماتستحقه عليه من حقها. فاذا جاوز ذلك لك يكن عليه نفقة في الحكم وان نفقتها على والدها وفي ماله. وقد قيل ان نفقة الصبي على والده ولو كان له مال. وقبيل أن نفقته في ماله حتى لا يبقي له مال مسألة: ومما يوجد عن أبي الحسن رحمه الله وسأل سائل عن الرجل يتزوج الصبية فينفق عليها وهي معه أو لم تكن معه ثم تبلغ فتغير له تلك النفقة قال إذا لم يجز بها ثم غيرت بعد بلوغها حسب

•

هل يحسب له ما انفق عليها وان جاز بها لم تحسب له النفقة. ومن غيره وقد قيل

يحسب عليها جاز بها أو لم يجز بها غيرت أو لم تغير لانه لا نفقة لها

عليه. وقال من قال يحسب عليها ان غيرت وان لم تغير لم يحسب عليها

وقال من قال ان انفق عليها بحكم من حكم ثم غيرت حسب عليها وان لم تغير لم يحسب عليها وان انفق عليها بغير حكم من حاكم لم يحسب عليها اتمت التزويج أو غيرت جاز بها أو لم يجز بها. وقد اختلف في نفقة الصبية على زوجها. فقال من قال لا نفقة عليه لها جاز بها أو لم يجز بها. كانت غنية أو فقيرة لها مال أو لم يكن مال. وقال من قال لها النفقة

235

١٢٬٣٩٩ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.