بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والأربعون والخمسون

الجزء ٤٢ · صفحة ٢٣٨

إذا جاز بها كانت غنية أو فقيره. وقال من قال إذا دخل فان كانت لها مال فلا نفقه لها عليه وان كانت فقيرة كان عليه لها النفقة والاختلاف فيما يحسب عليها واحد لم نعلم في ذلك اختلافا. ومن غيره قال وقد قيل ان انفق عليها بغير حكم ردت عليه وان انفق عليها بحكم لم ترد عليه إذا

غيرت

مسألة: ولا نفقة على زوج الصغيرة حتى يبلغ الجماع. وقال ابو المؤثر لا نفقة للصغيرة حتى تبلغ فيكون حكمها حكم غيرها من النساء ان رضيت به فان جامعها ثم نشزت عنه وعزلت عنه. وحكم لها عليه بالكسوة والنفقة حتى تبلغ فان رضيت به فلها صداقها وهي زوجته ولم يتبعها بشيء مما كان انفق عليها. وكساها. وان لم ترض به فرق بينهما وأخذت صداقها وطرح عنه ماكان كساها وانفق عليها. وكذلك الرتقا قال ابو المؤثر اما الرتقا فاذا اجلت في صلاح نفسها. فليس عليه لها نفقة في الأجل وان رضي بها وعاشرها فعليه الكسوة والنفقة. واما المطلقة فلها النفقة مادامت في العدة ولا كسوة لها ولا ادم.

•

مسألة: وسئل أبو سعيد رضيه الله عن يتيمه تزوجها رجل ودخل بها قبل بلوغها ثم نشزت عنه اليتيمة فطلب الزوج اخذ اليتيمة ومساكنتها أو يرد عليه أهلها ما سلم اليهم من حقها هل له ذلك. قال معي إنه قيل ان تزويج اليتيمة موقوف الى بلوغها. فاذا ابلغت أتمت التزويج ثبت عليها بجميع أحكامه وان غيرت التزويج انفسخ عنها بجميع احکامه وخرجت به الطلاق. وفي حال صبائها وتوقيف التزويج عليها فقد قيل انه لا يلزمها معاشرة الزوج ولا تجبر على ذلك إذا كرهت. وإذا ارادات ذلك لم تمنع الا ان يبين عليها في ذلك مضرة فانها تمنع المضرة. وإذا دخل بها الزوج في صبائها وغيرت التزويج بعد بلوغها خرجت. وكان لها صداقها بدخوله بها فاذا كان قد قبض في صبائها صداقها لها أو شيئا منه فهو موقوف ولا يحكم برده على الزوج وليس له ذلك حتى تبلغ وينظر ما يكون من

236

١٢٬٤٠٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.