الجزء التاسع والأربعون والخمسون
الجزء ٤٢ · صفحة ٢٥٠مسألة: ومن جواب ابي الحواري وعن رجل غاب عن زوجته وله
مال. هل للحاكم ان يبيع من ماله وينفق على زوجته فعلى ما وصفت. فان للحاكم إذا صح معه غيبة هذا الرجل من المصر وكان في موضع لا تناله حجة ذلك الحاكم أمر الحاكم ان تدان بكسوتها ونفقتها الى سنة فاذا انقضت السنة أمر الحاكم ببيع مال الغائب بقدر ذلك ويستثنى للغائب حجته فكلما مضت سنة باع الحاكم من مال بالنداء الغائب ما ادانت المرأة من كسوتها ونفقتها التي فرض لها الحاكم فيؤدي الحاكم من مال الغائب بقدر ذلك. فان طلب ولي الغائب يمين المرأة ما معها للغائب كسوة ولا نفقة كان له ذلك. وكذلك ان لم يطلب ولي ذلك كان ذلك على الحاكم.
مسألة: وعن الذي يغيب سنة أو سنتين أو أكثر ويترك زوجته
فلما وصل طالبته بالكسوة والنفقة في السنين التي غاب عنها. هل يلزمه ذلك ويحكم عليه به. فلا يلزمه ذلك في الحكم معنا فيما مضي من السنين. وهو آثم في ظلمها وادخال الضرر عليها. وان كان مضراً بها ولا نعلم ان احدا من المسلمين قال انه يثبت عليه ذلك في الحكم. وقد كان بعض من عرفنا عنه لا يبريه من ذلك فيما بينه وبين الله. ولا يلزمه ذلك لزوم ضمان يثبت عليه لأداء حقوق. ولو كان معنا يثبت عليه ماتركه حكام اهل العدل و كانوا هم أولي من قام عليه بذلك وهذا القول معنا هو احسن لأنه ليس شيء معروف يثبت عليه لها مثل الصداق وغيره من الحقوق وانما هو شيء يلزمه ان يمنحها منفعته. الاترى انهم قالوا ان له ان يأخذ بقايا الكسوة التي يكسوها اياها والكسوة له ليس لها. فصح انه انما هو حصول النفع بماله ومن ماله لها فلما أن زال عنها النفع كان ظالما لها ما نعالها ماله ولا مالها
•
مسألة: ومن كتاب استعرته من عند أبي حفص عمر بن محمد بن
معين. رجل تزوج امرأة فقبل ان يدخل بها خرج من عمان متى يحكم
•
248