الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٢٤-
124
-
تحليلها، وأفتوا بتحليلها وشهدوا على تحليلها ما استحالت تلك الصفة الى الحلال، ولا تغيرت أحكامها، ولا تبدلت
ولأن العلماء لو أجمعوا على تحريم تلك الصفة، وأفتوا بذلك أو شهدوا ما كان ذلك زائدا فى تحريمها، ولا فى أحكامها عند العلماء، فتلك الصفة هي حرام أجمع على تحليلها أو تحريمها لا تتبدل أحكامها، ولا تتغير، ولأن تلك الصفة قد حكم الله فيها، واعلم أن العباد بحكمه فيها، ولم يعذرهم فيها الا بموافقة علمه وحكمه، ولأن الله تعبد عباده بموافقة علمه فيها، وحكمه فيها بعد قيام الحجة عليهم فيها، والقول فيها فى هذا يكثر ويطول، وكذلك القول فيما أشبهها من الصفات، مثل القول فيها فانظر في ذلك
كذلك الراكب لها بعد قيام الحجة عليه فيها لا يحتمل له في دين الله في سريرة ولا علانية، الا معنى واحدا وهو الكفر والضلال والباطل والحرام، ولا يحتمل له الايمان ولا الهدى، ولا الحق ولا الحلال، في سريرته ولا علانيته
وكذلك لو اختلف مختلفون فى الراكب فقال بعضهم: انه محق فيما ركبه، وقال بعضهم: انه مبطل فيما ركبه، لم يكن الحق الا في يد أحد الفريقين من هؤلاء المختلفين، ولم يجز في الحكم عند العلماء الجمع بينهم فى ولايه ولا براءة ولا تصويب ولا تخطئة، لأن الدين يشهد على باطل المبطلين منهم، وعلى حق المحقين منهم، وهذا هو الاختلاف فى البدع، وكذلك ما أشبه هذا من المحرمات
قال أبو الحسن البسياني: وهل البدعة بدعة الا اذا كان الراكب المحدث فى الاسلام قد ركب بحدثه أو تأويله شيئا لم يتقدمه أحد من المسلمين الموحدين، وهو محرم في الأصل فركبه، فذلك بدعة ليس
بدعاوي