الجزء التاسع والأربعون والخمسون
الجزء ٤٢ · صفحة ٢٩٣الباب السابع والعشرون في ضرب الرجل زوجته
عن ابي الحسن في رجل كان منه الى زوجته إساءة وشكت هي منه مثل الضرب. وغير ذلك ثم ان الرجل دعاها الى الاحسان. وان يصرف عنها سيئه وجرى إصلاحها ورجعت اليه على يدى عمرو بن القاسم الشيخ رجاءه منها لاحسانه ثم رجعت فشكت منه الضرب والاذي. وانه اخذ بحلقها وكسر شيئا من ضلوعها وقالوا انه وكية كانت منه اليها فلما انشزت منه عاد فقيل بالاحسان وطلب اليها أن تعفو عنه عما كان منه وان ترجع اليه. فقالت المرأة لا تثق به ولا تصدق قوله للذي قد تقدم من خلفه وطلبت الإنصاف والارش بالذي كان من ضربه. قلت فهل لها ذلك فعلي ما وصفت من قصة هذا الرجل. قال غيره الذي معنا انه اراد هذا الرجل وهذه المرأة. فنعم لها الانصاف ولها الأرش إذا صح ذلك بها ولها المعاشرة بالمعروف والإمساك له كان كما قال الله تعالى أو تسريح بإحسان. وقلت ماتقول فيما ادعت من الضرب وغيره إذا ادعت ذلك اليه وأنك هو ذلك وما يلزمه من الوجية إذا اقر انه فعل فيها ذلك. فاذا كانت منها ليه من غير مضارة لزوجها. فنعم ان اقر انه وجاها فان اثرت الوجية وكانت في سائر بدنها غير الوجه فهي إرشها عشرة دراهم. وان لم تؤثر فخمسة دراهم. وان كانت في الوجه فضعف ذلك. وان انكر ذلك وادعت هي ذلك عليه كانت البينة على المدعي وان لم تكن بينة وأنكر هو دعواها كان له اليمين ان شاء حلف وان شاء رد اليمين اليها فحلفت على ماتدعي من الوجية وغيرها. قلت وكذلك اخذ حلفها إذا اشتكت انه قد آلمها ذلك من غير أثر يظهر فيها من ذلك وان ظهر اثر فهذا ان اخذ بحلقها ووجدت الما وجيعا. فلم يكن معنا في أخذ الحلق حفظ عن أحد. ولا أثر نتبعه الاعلى قياس ما وجدناه في غيره فنقول على ذلك ان أخذ بحلقها
291