بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والأربعون والخمسون

الجزء ٤٢ · صفحة ٢٩٤

فأثر ذلك فيها رأينا ارشه ارش موثره عشرة دراهم. وان لم تؤثر فسوم عدلين يسومان ذلك الألم بتوفيق الله والله اعلم بالصواب. وقلت ماتقول ان ادعى الرجل انه انما يضربها ويسيء اليها إذا منعته مجامعتها. وقلت هل لها عذر في ذلك فعلى ماذكرت من داعواه عليها. فان كان لها منصفا ومنعته نفسها في حين لا عذر لها فيه. فليس له ان يضربها ضربا مبرحا. وانما قالوا يعظها ويهجرها. فان لم ترجع الى ما يلزمها من الحق ضربها ضرباً غير مبرح. وذلك مثل ما يجرها أو بمثل شيء لا يؤثر فيها ولا يولمها انما ينكيها ونحو ذلك فليس له حجة في تعديه عليها بما لا يسعه من ضربها

مسألة: سألته عن قول الله تعالى واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن. ماهذا الضرب قال اختلف في ذلك منهم من قال الضرب باللسان. ومنهم من قال الضرب غير مبرح يضربها بالمسواك وبالقلم مسألة: وقال في الذي منعته زوجته نفسها فضربها فماتت. قال

•

ان ضربها على مقتل فعليه القود. وان ضربها على اليدين والرجلين

والظهر ضربا غير مبرح فليس عليه. فان ماتت من حينها فعليه ديتها مسألة: الزهري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لاصحابه أدبوا نساءكم فاقبلوا يضربوهن فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال لاصحابه مالكم ولضرب نسائكم. لقد طرق آل محمد الليلة اكثر من تسعين امرأة كلهن يشكين الضرب ان خيركم نسائه وفي خبر خيركم لاهله. وانا خيركم لاهلي صلى الله عليه وسلم. وقال صلى الله عليه وسلم يجب على الرجل لامرأته ما يجب له عليها ان يتزين لها كما تتزين له في غير ماثم. وعن ابي عباس اني لا احب ان أتزين للمرأة كما احب ان تتزين لي. وما أحب أن أستقصى جميع حقي عليها لان الله تعالى يقول.

292

١٢٬٤٥٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.