الجزء التاسع والأربعون والخمسون
الجزء ٤٢ · صفحة ٢٩٦الباب الثامن والعشرون
في سفر الرجل برأى زوجته أو بغير رأيها أو غاب عنها أو غابت عنه ونفقتها في ذلك
وذكر لنا عن عمر بن الخطاب رحمه الله انه قال إذا اراد احدكم أن يطيل الغيبة فلستأذن أهله. والذي اقول انه إذا اراد الحج فقد يكون الحج قريبا وبعيدا ما يسار اليه سنة وأقل واكثر فلا أرى عليه أن يستأذن امرأته في الحج كانت حجة فريضة أو نافلة الا ان يخرج من أعمالها يريد بذلك مضرة لها فلا أرى له ذلك في النافلة الا ان يريد المجاورة فيقول لها اني اريد ان اقيم في مكة فأ اذنت له فلا بأس عليه وان كرهت ذلك فأرى ان يطلقها ان ارادات الطلاق أو يحج ويرجع وان اراد الخروج في تجارة أو سفر بعيد يطيل فيه الغيبة فلا يخرج حتى يستأذنها فان رضيت ان يخرج ولا يطلقها فذلك واسع له. وان كرهت ان يطيل عنها الغيبة. فليطلقها ولا يطيل عنها الغيبة ولا أرى له ان يغيب اكثر من اربعة اشهر الا باذنها مسألة: وسئل عن رجل هل يكون له ان يسافر بغير رأى زوجته
قال معي
انه إذا كان سفره في لازم له وترك لها ما يعنيها الى قدر رجعته
•
كان له ذلك ولم يكن عليه مشورتها كان سفره ذلك كان قليلا أو كثيرا وإذا كان في غير لازم فمعي انه قيل ليس له ان يسافر سفرا قدر ما يضربها في غيبته عنها الا يراها وان كان سفرا قدر مالا يضر بها. ولا يدخل عليها فيه ضرر ولم يكن عليه في ذلك مشورة عليها إذا ترك لها ما يجزيها. قلت فالحد الذي إذا سافر ضز بها ما هو. قال معي انه لا يصح فس الاعتبار من احوالها ومخصوص أمرها. وقد يوجد في بعض معاني القول انه لا يساة في غير لازم اكثر من ثلاثة اشهر الا برأيها ولا يبين لي ان هذا يحكم به عليه ولا يسعه غيره ولكن عندي انه لا يجوز
له أن يدعها مايضر بها في حكم النظر
•
294