الجزء التاسع والأربعون والخمسون
الجزء ٤٢ · صفحة ٢٩٧مسألة: وعن امرأة ارادت سفر الى بلد فحملها رجل فسألهم المسلمون فقالا انهما اخوان من الرضاعة أيصدقان على ذلك ثقة كانا أو غير ثقة. فاذا كانا لا يعرف كذبهما في ذلك من صدقهما لم يعرض لهما المسلمون حتى يصح كذبهما فيعاقبوهما وان كانا ثقة كانا أولى بالتصديق وإذا كانا غير ثقة كان في الانفس حرج من قولهما. وانما يأخذ المسلمون بما ظهر والله أولى بما استتر
•
مسألة: وسألته عن الرجل هل له ان يغيب في سفره عن زوجته شهرين أو أقل أو أكثر هل يجوز له ذلك إذا لم يعرف منهما كراهية الا ما يتوهم انها تكره انها تكره قال اما فيما أوجب الله عليه. فعندي انه يخرج في جميع ذلك الى ان يقضي ما أوجب الله عليه وليس في ذلك عندي غاية دون قضاء ما اوجب الله عليه من قليل أو كثير بعد أن يدع لها كفايتها. ويجعلها حيث يأمن عليها بعده. واما في خروج الاختيارات انه قد قيل أنه ويستحب له ان يخرج عنها فيغيب أكثر من ثلاثة اشهر أو ثلاثة اشهر. الا باذنها. قلت له فان كرهت ولم تأذن له بالخروج
فمعي
في الاختيارات فخرج بغير اذنها هل يسعه ذلك قال يعجبني ان يسعه
ذلك. قلت له ويسعه ان يغيب الى ثلاثة اشهر مثل ما يعلم فيها كراهية قال هكذا انه قيل ولا أحب على حسب ماعندي ان يتعدى ثلاثة اشهر في غير لازم الابرأيها الا ان يكون يعرف ان مثل ذلك لايشق عليها في مفارقتها له من ذات نفسه إذا كان منصفا لها في ماله. قلت له فان تعدى ثلاثة اشهر على ما احبيت له هل تراه أثما. قتال بعض أحسب أن بعضا يكره له ذلك وبعضا احسب انه ذهب الى انه مالم يرد اضرارا وتستبين مضرة عليها فلا بأس بذلك على قول من قال انه مالم يرد ضرار وترك مجامعتها فلا بأس. قلت له فان أطال الغيبة وخاف ان الذي خلفه لها من الفقة لا يكفيها الى رجوعه. هل يكتفي بكتاب يكتبه الى من يثق به انه يقوم لها بما يجب له من النفقة والمؤنة ويسعه ذلك ام لا قال اما في
295