الجزء التاسع والأربعون والخمسون
الجزء ٤٢ · صفحة ٣٠٩معي
الباب الحادي والثلاثون في الجماع
ومن جامع بن جعفر وقيل لا ينبغي للرجل ان يجامع الرجل اهله في مكان فيه ذو روح ولا اري بذلك بأسا الا ان يكون احد من الناس. فلا يفعل الا ان يكون صبي مرضع لا يعقل أو في الليل وهم نيام. وقيل كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا جامع اهله تغمر هو واهله في الملحفة. قال غيره انه يؤمر الإنسان ان يستر عورته من اسباب عودته ومما يؤمر بستره مجامعته لزوجته وقد جاء هذا في الأثر. واحسب انه جاءت به الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم الا يجامع الرجل زوجته في بيت فيه روح ويخرج ذلك على وجهين وجه انه إنما تخرج الرواية على معني اللازم ان لا يجامع زوجته. ويكشف عورتها وعورته مع ذي روح ممن يعقل العورات فيكون قد اتي محجورا عليه ويكون ذا روح انما هاهنا خاص في ذي روح محجورا عليه ان يبدي عورته اليه أو يخرج ذلك على معنى الادب فقد جاء عنه صلى الله عليه وسلم النهي ان يبدي الانسان عورته الى ذي روح وذلك من حسن الأدب والمبالغة في الستر. وقد جاء عنه صلى الله عليه وسلم النهي ان يقوم الانسان منتصبا عاريا من غير عذر. ولو كان وحده وقيل عنه صلى الله عليه وسلم فيما يجب على الستر ان الله. يحب المستحيين. فاستحيوا من الله فالمعنى في ذلك لانه يكره للعبد ان يبدي عورته الا لمعني ولو كان وحده. وفيما روي عن عائشة عليها السلام انها سئلت عن جماع النبي صلى الله عليه وسلم لها. فقيل انها قالت ما كشف رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ركبته قط. يخرج معني ذلك على معنى الرواية انها لا ابصرت الرسول الله صلى الله عليه وسلم عورة
حيي
ولعله ابصر لها عورة وهذا يخرج على معاني الاستحياء وحسن الخلق
وكذلك
يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم النهي عن النظر في الفرج عند
•
307