بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٢٩

-

129

-

الواحد حجة فى ذلك، وأقاموا على فعلهم ما جاز للشاهد ولا لغيره من الناس أن يبرأ منهم، ولا يخطئهم ولا يضللهم، وعليه ولايتهم ان كان يتولاهم قبل ذلك، وهذا في

جميع

صحيح الحكم

فان غلب عليه الريب فى أمرهم، وتوسع فى الوقوف، فقد رخص من رخص فى ذلك، وأما البراءة فلا تجوز منهم، وأما من علم بتزويجه لأمه أو لابنته أو غير ذلك من جميع ما حرم الله عليه تزويجهن، ولو جمع بين أمه وابنته وأخته وعمته من نسب أو رضاع بتزويج في عقدة أو عقدات، ولم يعلم أنه عالم بأنسابهن، لا جاهل، كان عليه ولايته حتى يعلم أنه عالم بنسبهن

وان اختلف مختلفون فيه فقال بعضهم: انه تزوجهن وهو عالم بنسبهن، وقال آخرون: انه تزوجهن وهو جاهل بنسبهن، كان هذا من الدعاوى المحتملة للحق والباطل، وجائز ولاية جميع المتداعين ان كان يتولاهم قبل ذلك، ولم يكن هذا صفات من البدع.

وكذلك ان ترك صلوات الفرائض من ظهر أو عصر أو مغرب

أو عشاء آخرة أو فجر، فان علم أنه تركهن وهو متعمد ذاكر قادر على

صلاتهن، وأنه تركهن من غير عذر، فعليه البراءة منه، وان صح

تركهن وهو ناسى أو لعذر، فعليه ولايته ان كان يتولاه قبل ذلك

أنه

وان خفى عليه أمره أنه تركهن بعذر أو بغير عذر، فعلى ما كان يتولاه أن يثبت على ولايته، ولا تجوز البراءة منه، هكذا قيل

كذلك لو صح على امرأة أو ألف امرأة، أنهن تركن صلواتهن متعمدات ذاكرات لهن، فان علم أنهن كن غير حائضات، وأنين تركن

(م 9 ــ بيان الشرع جـ 4)

،