بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٣٠

-

130

-

الصلوات بغير عذر فعليه أن يبرأ منهن، اذ علم الحكم في ذلك، وان علم أنهن حائضات فعليه ولايتهن اذ كان يتولاهن قبل ذلك.

مما حرم

الله

وهذا الفصل أيضا مما يدخل فيه أحكام الدعاوى والبدع، وكذلك الا الفروج بتزويج أو ملك يمين، فان عاين رجلا يطأ فرجا متعمدا بعلم الواطئ له، فان علم أنها زوجته أو سريته فعليه ولايته، وان كانت غير زوجته أو سريته، فعليه البراءة منه، وان خفى عليه أمرها فلم يعلم أنها زوجته ولا سريته أو غيرهما، فعليه ولايتهما ان كان يتولاهما قبل ذلك، ولا تجوز له البراءة منهما، وقد قيل: ولو كانت المرأة تمانعه أو تدافعه فعليه ولايته، اذ لعلها تمنعه حقا

يجب له عليها

وقد يوجد أنها اذا كانت تمتنع منه وتنكر عليه وتدعى عليه أنه يأتي منها ذلك بلا ملك ولا نكاح، وكانت ممن له الانكار من النساء البالغات الذين ينكرون الأحكام على أنفسهم، ويغيرون ذلك، فاذا لم يعلم أنها كاذبة فيما تدعيه، ولا صادقة، ولم يأت هو على اثبات ذلك له بحجة، أو ينتهى عن ذلك بعد قيام الحجة عليه من المرأة، فقد أتى محجورا، وعلى من علم منهم ذلك أن يبرأ منه حتى يأتي في ذلك بما يخرجه من البراءة، لأنه قد ركب بعد النكير عليه ما لا حجة له فيه، فاذا انتهى بعد أن قامت عليه بالنكير، ولم يأت بعد قيام الحجة عليه ما هو محجور عليه، فهو على ولايته ان كان وليا قبل ذلك، ولا يكفر بذلك، لأن اظهار النكير من المرأة فى ذلك حجة عليه، وترك النكير منها حجة له.

ولو كانت تمانعه على ذلك وتدافعه، ولا تدعى عليه في ذلك حراما ولا مأثما، لأنه يمكن أن تكون امرأته أو جاريته وتمنعه ما هو له ولا حجة فى ذلك تقوم عليه، الا أن تقول لا حق له على في هذا بملك ولا نكاح، أو تمتنع منه وتطلب المنع منه فتحتج عليه في ذلك بحجة حق، فتدفع حجة الحق، ويركب ما ليس له به حجة في

دين الله

بعد