بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون

الجزء ٤٣ · صفحة ٧

بسم الله الرحمن الرحيم

الباب الأول

في الطلاق وأقسامه وما يقع به الطلاق ومالا يقع

ومن جامع بن جعفر. واعلموا أن من انوار الاسلام الساطعة. ورحمة الله الواسعة التي أكمل بها الدين. وأكرم بها المؤمنين أن عصمهم بالتزويج ولم يدعهم في أمر مريج. ثم عرفهم أن حل الوثاق إذا أرادوا الفراق. فانه واقع بالطلاق. وعندما يبتلون به من الايلاء والظهار. ومايكفر به الفقير وذو اليسار. وأن للنساء عدة الى غاية قد عرفها. ومدة بيان للناس وضياء من الالتباس. وموعظة للمتقين. وحجة على المعتدين. وقد قال الله تعالى في كتابه الطلاق مرتان فامساك بمعروف أو تسريح باحسان يعني بعد المرتين اما أن يمسك بمعروف أو يسرحها الثالثة بإحسان. وقال الله عز وجل: {وان اردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتم احداهن قنطاراً فلا تأخذوا منه شيئاً أتاخذونه بهتاناً واثماً مبيناً. وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم الى بعض وأخذن منكم ميثاقاً غليظاً. يقول لايسيء اليها لتفتدي اليه بما أعطاها. والقنطار ألف ومائتا دينار. وقال بعض ألف دينار. وقال بعض ملؤ مسك ثور. وقد قال وبعولتهن أحق بردهن في ذلك. قيل كان اذا طلق الرجل زوجته ثلاثا في أول الاسلام كان أحق بردها ماكانت في العدة ثم صارت هذه الآية منسوخة نسختها الآية التي قال فيها الطلاق مرتان. وطلاق الحرائر من المسلمات أو من اليهود والنصارى ثلاثاً وطلاق الاماء اثنتان. قال أبو الحواري قد قيل هذا. وقال من قال عن أبي عبيدة أن طلاق الذمية من اليهود والنصارى واحدة وعدتها بالشهور شهر وعدتها بالحيض حيضة واحدة وبهذا نأخذ.

١٢٬٥١٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.