الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون
الجزء ٤٣ · صفحة ٨مسألة: قال أبو سعيد اختلف معي في طلاق الذمية وعدتها. فقال من قال طلاقها طلاق الحرة وعدتها كذلك. وقال من قال طلاقها ثلث طلاق الحرة وعدتها كذلك كما أن ديتها ثلث دية المسلمة.
مسألة: وزعموا أن رجلاً أتى ابن عباس فقال له أني قلت لامرأتي أنت طالقة مائة تطليقة. فقال له ابن عباس فارقتك امرأتك وعصيت ربك. واتخذت آيات الله هزؤاً.
مسألة: من جامع الشيخ أبي محمد فاما الطلاق فمأخوذ من قوله اطلقت الناقة فطلقت اذا أرسلتها من عقال أو قيد فكأن ذات الزوج موثقة عند زوجها فإذا فارقها فقد أطلقها من وثاق كانت فيه. ويدل على ذلك قول الناس لمن تحته المرأة هي في حبالك مرتبطة عندك كارتباط الناقة في حبالها والله أعلم. مسألة: وعن رجل تؤذيه زوجته فيقول له رجل طلقها هل يكون آثماً. قال اذا علم ان اجتماعهما يؤل الى فساد فله ذلك.
مسألة: والطلاق يقع بالعربية والعجمية وسائر اللغات وان كان المطلق عارفاً باللغة التي يطلق بغيرها ولو لم يقع طلاق إلا بالعربية لم كفر ولا ايمان بالعجمية وقد أجمعوا أن الرجل إذا كفر بلسان العجم أن دمه حلال لارتداده وإن لم يكفر بالعربية ولا نعلم أن أحداً امتنع من ايقاع الطلاق بالعجمية والطلاق ثلاثة أقسام. طلاق السنة وطلاق بدعة. وطلاق لا سنة ولا بدعة. وطلاق السنة أن يطلقها طاهراً من غير جماع وطلاق البدعة المنهي عنه طلاقان طلاق الحائض. وطلاق الطاهر المجامعة. والثالث مباح لا سنة فيه ولا بدعة هو طلاق غير المدخول بها لأنها لا عدة عليها أصلاً.
مسألة: يقال الطلاق على أربعة أقسام. مباح ومستحب ومكروه وواجب. فالواجب مايلزم الزوج في الايلاء على صفة عند اعسار الزوج بالنفقة ومما يراه الحاكم عند الشقاق بين الزوجين والمستحب في الموضع