بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٣٦

-

136

-

ومن السيرة: وقال من قال منهم: ليس للرعية أن تخلع امامها، ولا للامام الشارى أن يخلع نفسه الا أن يصم سمعه صما، فلا يسمع النداء أو يخرس لسانه فلا ينطق، أو يعمى بصره، أو يتغير عقله، فلا يعقل • وقالوا أيضا: ان مما تعزل به الأئمة اذا ركب الامام منهم معصية مكفرة له من الكبائر المكفرات، وشهر ذلك في أهل الدار كان عليهم أن يستتيبوه من حدثه، فان تاب رجع الى امامته وولايته، وان امتنع من التوبة، وأصر فاذا شهر حدثه وامتناعه من التوبة، واصراره شهرة تقوم بها الحجة الأهل مملكته عليه، سألوه أن يسلم أو يعتزل عنهم، فان فعل والا حل لهم قتاله وقتله فى حال نصبه الحرب لهم .. وقال من قال: اذا شاع فى أهل مملكته أن الامام قد حل به عجز مرهن عن أخذ فروض الامامة عزل.

بن محمد،

وقال محمد بن محبوب: لا يعزل الامام بالعجز، وانما يعزل بما تجب به البراءة منه، ويوجد في جواب لأبي محمد بن عبد الله فالله أعلم أنه ابن بركة أو ابن أبي المؤثر وأرجو أنه لابن أبي المؤثر في أمر البيعة للامام يقول: فان أراد الشراء.

قالوا: وعلى أن تبع نفسك لله شاريا، وان كان مدافعا لم يذكروا

الشراء مع ما يؤكدوا عليه من الشروط، فاذا أعطوه صفقة أيديهم وثمرة قلوبهم، فقد ثبتت الامامة فلا تزول امامته الا أن تنزل به عاهة من العاهات من ذهاب سمعه: فلا أو بصره فلا، أو لسانه

يسمع

يبصر

فلا ينطق، أو عقله فلا يعقل، فاذا نزلت به هذه الآفات زالت امامته. قال غيره: محمد بن ابراهيم: اذا ذهب سمعه أو بصره أو كلامه فقد اختلف في زوال امامته، فقال بعض: تزول امامته، وقال بعض: لا تزول، ويقوم المسلمون بالأمر، وأما ذهاب عقله فتزول به امامته، ولا نعلم في ذلك اختلافا.

قال غيره: وكذلك اذا اتهم وظهر ذلك عليه زالت امامته ولا نعلم

في ذلك اختلافا.