بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٤٢

-

1420

-

وأما قولهم: انه اعتزل: انه اعتزل عن الفتنة، فالفتنة على أهلها، أهلها، والفتنة ترك الحق، لأن المسلمين لم يقبلوا من على بن أبي طالب وضع الحرب بينه وبين معاوية مخافة الفتنة، وكيف يجوز للامام أن يفر ويخلى الدولة وعسكره، وبيت ماله ويأمر خليفته أن يقعد حتى يأتى الذين جاءوا فى أمره، ولم يقدم موسى اماما حتى اعتزل هو، وجاءهم رسوله ورسول خليفته، فهلا قعد فى عسكره حتى يقدم القوم بمن قدموا، وتكون له الحجة، فليس هذا بعذر ولا لمن احتج به بحجة

ومن سيرة الأزهر بن محمد بن جعفر،، وأولهم الصلت مالك

بن

،

فصار الى حد الضعف والزمانة والعجز عن القيام بالامامة، وخاف

في

المسلمون ذهاب دولتهم، وزوال نعمتهم، وكان موسى بن موسى وقته هو شيخ المسلمين وامام أهل الدين، فاجتمع اليه أجلة أي جماعة، وساروا لينظر المسلمون فيما فيه عد الأنصار فيما صاروا بفرق مكثوا بها، فكانت الرسل فيما بينهم وبين الامام، فقال: ما تطلبون؟ فقالوا: قد صرت الى حد الضعف، ويخافون ذهاب الدولة، ويسألونك أن تعتزل حتى يقوم رجل يحيى به الله هذا الدين، ويجددوا أمر المسلمين أو نحو هذا من الكلام. فقال: انظر فى ذلك فبقوا أياما ينتظرون رأيه، ثم عزم على الاعتزال، وحول ما فى منزله الى المنزل الذي تحول فيه، وأرسل اليهم أني قد اعتزلت فينتظروا للمسلمين

وممن أرسل اليهم الحسن بن سعيد، وحضر قوله للحسن ماشاء الله من الشراة، وشهدوا أنه أرسل الحسن بحضرتنا غير مجبور ولا مقهور، ثم برز على الناس فودعهم وداع تارك الامامة نسخة - للأمر، معتزل بنفسه عما كان فيه، وأمرهم بحفظ العسكر الى أن يصل

الق

وم.

-

وقال من قال: الى أن يجى موسى. وقال من قال: الى أن يجيء

امامكم، وكان عنده فى العسكر خلق كثير فناظره منهم من ناظره،