الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون
الجزء ٤٣ · صفحة ١٠٣الباب الخامس والعشرون
الطلاق بيوم وغداً وأمس وما أشبه ذلك
ومن جامع بن جعفر واذا قال يوم أدخل دار فلان فأنت طالق فإذا دخل دار فلان ليلا أو نهارا فهي طالق. وذلك مثل قول الله تعالى: (ومن يولهم يومئذ دبره. فإذا ولاهم دبره ليلا أو نهارا فهو سواء. وان نوى النهار دون الليل كان القول قوله وهو مصدق ألا ترى انه لو قال ليلة أدخلها. فأنت طالق ثم دهلا نهارا لم يقع الطلاق.
مسألة: ومنه واذا قال لها أنت طالق غدا ولانية له فهي طالق حين يطلع الفجر الى الغد. وكذلك ان قال في غد. وكذلك ان قال في رمضان ولانية له. فهي طالق في أول يوم منه عند طلوع الفجر. قال ابو الحواري اذا هل رمضان طلقت قال غيره قول أبو الحواري أصح. اذا قال انت طالق الساعة غدا فهي طالق الساعة وغدا حشو. واذا قال انت طالق اليوم اذا جاء غد فهي طالق غداً حين يطلع الفجر ألا ترى أنه اذا قال انت طالق اليوم اذا كلمت فلانا فلا يقع عليها الطلاق حتى تكلم فلانا. واذا قال انت طالق اليوم غدا فهي طالق اليوم وغدا حشو. وانما يقع الطلاق في هذا على أول الوقتين الذي تكلم به أولاً والوقت الثاني لا ينظر فيه.
مسألة ومن قال لامرأته انت طالق عام اول أو أمس أو نحو هذا طلقت حين قال قال غيره نعم وقد قيل لا تطلق بالمعدوم.
مسألة: وعن رجل لزوجته حين لا أطلقك فأنت طالق فإذا لم يطلقها من حين ماقال حتى سكت من ذلك سكتة أو تكلم بكلمة غيرها وقع عليها الطلاق وان طلقها متصلا بكلامه ذلك فقد طلقت أيضاً ولابد من وقوع الطلاق إلا أنه إن قال حين لا أطلقك فأنت طالق ثلاثا. فطلقها متصلا بكلامه ذلك لم تطلق إلا واحدة قلت له فان قال كلما لم أطلقك فأنت طالق.