بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون

الجزء ٤٣ · صفحة ١٠٤

فهذه كلما لم يطلقها متصلا كما وصفت لك وقع عليها تطليقة حتى تمضي بثلاث قلت له فإن قال يوم لا أطلقك فأنت طالق فهذا اذا مضى ذلك اليوم ولم يطلقها فيه طلقت. ولايطاها في ذلك اليوم. فان وطيها في ذلك اليوم ثم طلقها فيه ففي ذلك قولان احدهما انها تفسد عليه لانه قد وطي في موضع الحجر والآخر لا تفسد عليه وهو أحب الي لانها انما طلقت حين طلقها لأن وقت اليوم يوم طلقها فيه فليس هو يوم لم يطلقها فيه. ولو أنه وطيها في ذلك اليوم ثم لم يطلقها في ذلك اليوم فسدت عليه ولا أعلم في ذلك اختلافا. لأنه وطى مطلقة لأن ذلك اليوم يوم لم يطلقها فيه. فهي مطلقة من حين ماقال لها أنت طالق يوم لا أطلقك فإذا وطى بعد ذلك فهي مطلقة.

مسألة: وسئل عن رجل قال لامرأته يوم لا أطلقك فأنت طالق ثم خالعها في ذلك اليوم الذي حلف بطلاقها ثم طلقها بعد الخلع في ذلك اليوم. قال اذا خالعها فقد بر في يمينه والخلع اسم من اسماء الطلاق الذي يقع به اسم الحنث والبر. فان وطيها في ذلك اليوم الذي حلف بطلاقها ثم خالعها. قال قد وطيها وهي امرأته. وقد بانت منه بالخلع حين خالعها وبر في يمينه لأن الخلع اسم من اسماء الطلاق ولو أنه وطيها وقد حلف بطلاقها على هذا ثم لم يخالعها ولم يطلقها حتى جاء الليل كانت قد طلقت من حين حلف بطلاقها لأنه قال يوم لا أطلقك فأنت طالق فلما ان لم يطلقها ذلك اليوم كانت طالقا من حين ماقال لها انت طالق يوم لا أطلقك لأن ذلك الوقت من ذلك اليوم وهي أوله. وهي طالق في أول ما لفظ بالطلاق من ذلك اليوم لأنه لم يطلقها في ذلك اليوم وقد حرمت عليه أبداً بوطيه اياها.

مسألة: في رجل قال لزوجته أنت طالق اليوم إذا جاء غد. قال إذا جاء غد طلقت وهي اليوم زوجته ولو وطيها في هذا اليوم فإذا جاء غد طلقت. مسألة: ولو قال رجل لزوجته أنت طالق أمس فانها تطلق في بعض القول لأنه طلق مايملك بصفة معدومة وقال من قال لا تطلق لانه طلقها

-

- 102 -

-

١٢٬٦١٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.