بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون

الجزء ٤٣ · صفحة ٢٠٣

الباب السادس والستون

الطلاق بالحج وبالخروج إلى

الحج من الزيادة المضافة

وعن رجل قال لزوجته اذا حججتُ فانت طالق. متى تطلق. قال ابو سعيد فيه الاختلاف ففي بعض القول على معنى التسمية إذا حرم بالحج فقد وقع الطلاق لأنه يسمى حاج. وفي بعض القول حتى يتم الحج. الذي لايتم الا به وعلى معنى هذا القول حتى يطوف للزيارة لانه لايتم الا بطواف الزيارة.

مسألة: ولو قال ان لم آكل الرطب فانت طالق كان مولياً من حينه فإن لم يأكل الرطب الى اربعة أشهر بانت منه بالايلاء. وان وطى قبل ذلك وقبل ان يأكل الرطب فسدت عليه ولا نعلم في ذلك اختلافاً ولو كان الرطب معروفا في ذلك الوقت ولا يخرجه ذلك من الايلاء أو الطلاق والايلاء بهذا أشبه لانه يمكن ان يقدر على الرطب في الشتاء وغير معدوم ذلك كعدم غيره كقوله له ان لم أصعد الى السماء.

مسألة: واذا قال ان لم احج العام فانت طالق فان كان بينه وبين الحج أقل من اربعة اشهر فغير محكوم بالايلاء. وان وطى قبل ان يحج ففي وطيه الاختلاف فبعض يفسدها عليه بالوطي وبعض لا يفسدها عليه بالوطى فان حج في عامه ذلك وإلا وقع الطلاق ولم يقع الايلاء. وان كان بينه وبين الحج اربعة اشهر او اكثر فانه مولي في حكم الظاهر الا ان ينوى اذا جاء الحج هذه ولايزيل عنه المعدوم حكم ما يلزم من الايلاء والطلاق. فان قال فاذا اء فلا ايلاء عليه والوطي بحاله فيه اختلاف فان لم يحج في هذا العام طلقت امرأته. فان قال قائل انه لا يقدر ان يحج في

- 201

١٢٬٧١٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.