الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون
الجزء ٤٣ · صفحة ٢٠٤غير ايام الحج. قلنا له كذلك لا يقدر أن يأكل الرطب في وقت الشتاء فلا طلاق عليه ولا ايلاء بل يجب عليه حكم الايلاء مما يمكن حكم الطلاق فيما لا يمكن. وان كان لا يقدر على الحج. فعليه الطلاق. فان قال فالأثر جاء مجملا اذا قال ان لم احج العام انه يطأ فإذا جاء وقت خروج اهل بلده خرج. فان لم يحج حنث. قلنا له يحتمل احد معنيين معنا انه ان كان موضعه قريبا من الحج فاكتفى المعنى عن تفسير ذلك وكان الوقت اقل من اربعة اشهر ومعنا انه اكتفى في ظاهر الامر عن التفسير بقوله ان لم يحج العام فامعنى أنه لا يحج إلا اذا جاء الحج وسع له ذلك في المعنى لا في الحكم واللفظ والايمان تخرج على المعاني والتسمية وهذا يخرج على المعنى اذا قال العام أو هذه السنة ويخرج في الحكم والتسمية ماقلنا به ان كان اربعة اشهر او اكثر فانه يكون موليا او مطلقا من حينه بالعدم والا أن يقول اذا جاء الحج في ذلك اذا قال اذا جاء الحج.
مسألة: واذا قال فان لم احج فانت طالق فهو كذلك ايضا ان كان بينه وبين الحج اقل من اربعة اشهر او اكثر وتقول في هذا أنه أكد من وجوب الايلاء اذا كان غير محدود ويلزمه احد الحكمين اما الايلاء واما الطلاق للعجز عن ذلك. ولا يخرج ايضا عن حكم الأول لأن الحج لا يكون الا في ايام الحج فقوله عام ومرسلا لايتقاربان في المعنى. واذا قال ان لم اخرج الى الحج فأنت طالق فهذا واقع به الايلاء لا محالة كان قريبا او بعيدا لانه قد يجوز ويمكن ان يخرج الى الحج في أي وقت كان فان لم يخرج الى الحج مد حلف على ذلك الى اربعة اشهر بانت منه بالايلاء. وان وطيها قبل الخروج الى الحج واراد الرجوع دون الحج وقد حلف بطلاقها ان لم. يخرج ثم خرج. وقال من قال اذا خرج من منزله خارجاً إلى الحج ثم رجع ولم يخرج من عمران بلده. وقال من قال لايبر حتى يخرج من عمران بلده خارجا الى الحج. وقال من قال حتى يخرج ويحج ثم هنالك يبر. وان خرج الى الحج وحج من فوره ذلك فقد بر كان ذلك في الاربعة أو بعد
- 202