الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٥٥100 -
-
قال أبو الحوارى: وليس الولاية كالبراءة على الشك، فمن كانت له ولاية فهو على ولايته، ولو دخل الريب فى أمره حتى يتبين سبيل كفره، فمن تولى وليه على الشك كان سالما، ومن برئ منه على الشك ولم يكن كذلك كان هالكا. وذلك أن الولاية أصلية والبراءة حادثة، لأن الولاية أوجب من البراءة، لأن الولاية تقبل بقول – نسخة – من الرجل
-
-
" الواحد، والمرأة الواحدة، ومن العبد المملوك اذا كانوا مسلمين وينصرون الولاية والبراءة اذا قال واحد من هؤلاء: ان فلانا لنا ولى، ونحن نتولى فلانا، وهو من المسلمين، وجبت ولايته بلا بحث ولا بيان غير ما قد رفعوا ولايته. والبراءة لا تكون الا بشاهدي عدل يعد البحث ان والحجة.
والبي
قال أبو الحوارى: فان قالوا: ان فلانا قد برئ من عزان، ونحن نتولاه على براءته منه قيل لهم: تتولونه للتقليد كذلك أم بحجة؟ فان قالوا: نقلده، فقد خرجوا من قول المسلمين لما قالوا بالتقليد ودخلوا في قول الشـ عبية
قال أبو الحوارى: فان قال أهل الضعف والتمويه: أن أبا المؤثر رحمة الله كأن يبرأ من عزان بن تميم. قبل لهم: فان أبا المؤثر قد كان يتولى عزان بن تميم قبل التقديم يقول القوم معه في منزله: ان اجتمع المسلمون على أمر ما لو حلف الرجل بالطلاق أن هذا هو الحق لم يكن حانثا فيكونوا معهم واجتمعوا بعد ذلك على عزان بن تميم، وكان أبو المؤثر معهم على ذلك فى ذلك اليوم، وفى المأثور عن أهل العلم أن الأعمى يؤخذ عنه رفع الولاية ولا يقبل منه البراءة.
قال غيره: وكذلك قد قيل: انه لا يقبل منه الشهادة بعد ذهاب بصره على الأحداث الموجبات للبراءة ولا أعلم فى ذلك اختلافا، وكذلك الشاهد. الظاهر أنه لا يقبل منه الشهادة بعد ذهاب بصره على الأفعال، ولو كان د في غير ما يوجب البراءة، لأن الفعل الذى كان بعد ذهاب بصره انما