الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٥٦-
0 156
-
تخرج الشهادة منه عليه مخرج الظن، والشهادة على الغيب، وكل ذلك لا يجوز عندى، والله أعلم، وأما شهادته على الأحداث التي توجب البراءة فلا أعلم في ذلك اختلافا.
رجع الى السيرة: فان قالوا: نقبل منه البراءة في الفتيا قيل: لهم كذلك يقبل منه ثبوت الامامة فى الفتيا، وقد كان يقول بامامة عزان بن تميـ تميم.
ومن السيرة: وقد قال أبو المؤثر فى السنة التي مات فيها: انه واقف عن عزان بن تميم. فقال له: من قال انه يبرأ من عزان بن تميم فقد أخطأ؟ قال: نعم. والرجوع الى ما تكون به الولاية تقبل بشاهد واحد من المسلمين. والرجوع الى ما تكون به البراءة لا تقبل بشاهدى عدل من المسلمين، هكذا جاء الأثر عن فقهاء المسلمين.
قال أبو الحوارى: اعلموا معاشر المسلمين أن الولاية والبراءة فريضتان على العباد، فأما الولاية فتؤخذ عن العبد والحر والمرأة الواحدة اذا كانوا من المسلمين، ويبصرون ذلك اذا رفعوا ولاية أحد من المسلمين قبل منهم ذلك، وأما البراءة لا تؤخذ الا من الفقهاء والعلماء، بكتاب الله وسنة نبيه، بالبيئة العادلة من المسلمين على المحدث بحدثه بعد اقامة الحجة والنصيحة له، هكذا جاءت الآثار عن المسلمين الذين هم أئمة في الدين
•
قال أبو الحوارى: فان أبى أهل الضعف والعمى الا ما ألقى اليهم
•
من القول أن أبا المؤثر وأبا جعفر كانا يبر آن من عزان، فقولنا في ذلك: أن براءتهما منه ليس فيه دلالة لوجوب – نسخة – لزوال وجوب الولاية بالبيان، ولا حجة تحق بها البراءة منه بالجملة بلا برهان
قال أبو الحوارى: أرى، وأما أبو المؤثر رحمه الله فقد كنا ممن يباطنه وخاصته، ويراجعنا فى عزان ونراجعه، وينازعنا فيه وننازعه،