الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون
الجزء ٤٣ · صفحة ٢٣١في نفسه. وقد لبس على نفسه فإذا سأل عن هذا قيل له ان كنت تعني معنى الامتناع في حين ما يطلب اليها فقد امتنعت وان كنت تعني تترك لك نفسها حتى تغلبها فقد امتنعت وان كان معناه انما اباحت نفسها في مجلسها ذلك ورجعت برأي نفسها فقد رجعت عن الامتناع ما منعته فهو امتناع في لفظ المسألة وهو غير امتناع في احكام الرجعة على الامتناع والله أعلم. قلت فان طلب مجامعتها فهربت منه ثم رجعت اليه. قلت هل يكون ذلك من الامتناع فهذه كالأولى ان كان الهرب امتناعا فقد امتنعت على لفظ يمينه الا ان يكون اذا جامعها في طلبه ذلك ولم يفترقا ولم تمنعه واما في الحكم اذا دفرته وهربت فقد امتنعت. واما فيما بينهما فان كان انما اراد ما لم تمنعه جماعها في مجلسها ذلك وطلبه اليها مجامعتها وصدقته على نيته لم أر هذا بموجب عليها حيث الامتناع لان الممتنع من الحق ثم رجع اليه فهو ممتنع في اللفظ الظاهر وهو غير ممتنع اذا كان اخر أمره راجعا والله اعلم.
مسألة: وعن رجل قال لزوجته طالق ان لم يجامعها على وتد فجامعها على جبل تطلق أم لا. قال الله في كتابه: وألم نجعل الأرض مهداً والجبال أوتادا. قال هذا في الاثار من قال كذلك وجامع على جبل لم أرد على من قال بهذا القول طلاقاً لأن الجبال أوتاداً.
مسألة: ومن كتاب الضياء أبو الحواري ومن قال لامرأته والله لأفعلن بك الليل مائة مرة فقالت انت ليس فيك مرتان كيف مائة مرة فقال ان لم افعل فانت طالق فلما دنا منها أولج حتى التقى الختان ثم نزع ثم اولج وكذلك حتى فعل كذلك مائة مرة ولم تكن له نية فارجو أنه قد بر والله
أعلم.
مسألة: ومن حلف بطلاق امرأته ثلاثا ان لم يطاها هذه الليلة عشر مرات. ثم قال نويت ان اضرب عليها عشر مرات. قال ابو عبد الله ان كان نوى ان يطاها حتى يقذف فعليه ان يطاها تلك الليلة عشر مرات حتى يقذف في كل مرة والا حنث. وان لم يكن نوى حتى يقذف فإذا وطيها
– 229 -