بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون

الجزء ٤٣ · صفحة ٢٣٠

طلبت اليك نفسك فمنعتيني فطلب اليها فلم تمنعه ثم عاد طلب اليها فامتنعته انه يحنث اذا وقع ما حلف عليه. ولا يبر الا بكماله متى طلب الهيا نفسها فامتنعته. كان قد وقع ماحنث فيه عندي الا أن يحد حداً ان طلبه اليها في وقت معروف أو سمى بشيء من هذا فلم تمنعه ذلك المحدود ثم امتنعته بعد ذلك فلم يبن لي في ذلك حنث. مسألة: وعن رجل حلف بطلاق امرأته ثلاثاً ان لم يطاً امرأته قد بانت منه بثلاث تطليقات كما قال. وقال في رجل قال لامرأته انت طالق ان وطيتك ان لم تغن قال ان غنت فقد بر وهي زوجته وان لم تغن حتى تمضي اربعة اشهر بانت منه بالايلاء. وان وطيها قبل ان تغن فقد حرمت

عليه ابدا.

مسألة: من الزيادة المضافة وعن رجل حلف بطلاق امرأته انها لاتمنعه مجامعتها ماحد هذا الامتناع. فعلى ما وصفت فحد الامتناع معنا ان تمنعه نفسها عند طلبه مجامعتها من غير عذر لها في الحكم لو تحاكما فيه الى اهل العدل فما او تبيه الحق لها من العذر وانما يمنعها العذر والامتناع وقلت ارأيت ان طلب مجامعتها فقالت لا في هذا المكان لا افعل ولكن افعل من مكان كذا وكذا قلت هل يكون هذا امتناعا. فقد اعلمتك انه ماكان لها في عذر في الحكم فليس هو بامتناع منها وكذلك ان طلبت مكانا استز عليها وعليه وهي باذلة نفسها الا انها اختارت مكانا غير مخوف او كان لها في ذلك حجة عذر فليس هذا بامتناع ان شاء الله على ما يظهر الا ان يكون ذلك علة منه وخداع. قلت وكذلك ان قالت لا ناسية ثم ذكرت فلم تمنعه واجابته هل يكون هذا امتناعا فنقول على صفتك ان كان اعتقادها ليس فيه امتناع وانما قالت لا ناسية فليس ذلك بامتناع حتى يمسكها ويريدها فتمنعه ناسية أو ذاكرة لأن على اللفظ قال لاتمنعه مجامعتها فإذا مسك واراد مجامعتها فمنعته ناسية أو ذاكرة وقع الحنث لأنه لم يذكر نسيانها ولا اعتمادها والله أعلم بالعدل. قلت وان اراد مجامعتها فقاتلته او دفرته. ثم أجابته هل يكون امتناعا فنقول ذلك الى نية الرجل

228

١٢٬٧٣٩ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.