بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون

الجزء ٤٣ · صفحة ٢٤١

خيانة. ومعي انها قد خانته في ذلك.

مسألة: وسألته عن رجل قال لزوجته انت طالق ان عدتي تضربي ابني فاخذت اذنه فقاستها هل يكون القياس ضربا يقع به حكم الطلاق. قال عندي انه قد قيل في ذلك باختلاف. فقال من قال يقع الطلاق وذلك على قول من يقول بالمعاني وقال من قال لايقع الطلاق وذلك من يذهب الى التسمية. قلت له فالاختلاف يدخل على ايمان الطلاق بالتسمية والمعاني مثل ماديخل في سائر الايمان غير الطلاق قال هكذا عندي مسألة وعن رجل قال لامرأته وقد اخذت ثوبا من الفبنه انت طالق ان لم ترديه فبقيت قائمة ساعة مغايظة له ثم ردت من يومها قلت هي يقع الطلاق عليها وهل قيل انه يكون ايلاء ان لم ترده الى اربعة اشهر وقع الايلاء. فمعي على ظاهر اللفظ ان هذا ايلاء ان لم ترده الى اربعة اشهر بانت بالايلاء وان ردته قبل ذلك بر ولا طلاق عليه إلا أن تكون له نية في ذلك الى وقت ان لم ترده اليه حتى انقضى الوقت فمعي انه يقع الطلاق على قول من يوجب النيات في الايمان. قال غيره وقد حفظنا عنه انه لايجوب الطلاق بالنية في بعض القول حتى يتفق اللفظ والنية وكذلك لا يلحق الطلاق بحكم حتى يتفق اللفظ والنية وله تفسير وقلت ان قالت مجييبه له لا ارده ثم ردته قبل أجل الايلاء هل يبر أم اذا اجابت بقولها لا وقع الطلاق. فعلى ظاهر هذه المسألة فمعي لا يضره قولها لا ارده اذا ردته قبل أجل الايلاء وقلت له ان قال لها انت طالق ان لم تفطمي ولدك هذا فقالت لا افطمه فارضعته ذلك اليوم وافطمته من الغد هل يقع الطلاق فهذه مثل الاولى واذا افطمته قبل اربعة اشهر فقد بر الا ان تكون له نية ان ارضعته ولم تفطمه ذلك اليوم ففعلت ذلك. فمعي انه يقع الحنث على قول من يلزمه اليمين بالنية. وقلت أنك وجدت في الاثر عن أبي الوليد هاشم في رجل قال لامرأته ان لم تفطمي هذا الغلام يعني ابنه فانت طالق فقالت لا أفطمه فارضعته ذلك اليوم وافطمته من الغد. فقال اخاف ان تكون قد طلقت فقال له السائل ارأيت ان قال ان لم تصومي. فانت طالق فقالت لا أصوم

اللفظ

– 239 -

-

١٢٬٧٥٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.