بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون

الجزء ٤٣ · صفحة ٢٤٠

ولا رضاء يقوم مقام الاذن في التعارف بينهما فمعي انها خيانة منه لها. وقد مضى ماعندي أو لم يقف عليه من معنى ذلك. وقلت ان أبدلها بالذي لها فضة جيدة بعد ان اشترى بالذي لها وانفقه واجازت له ذلك اذا أبدلها هل تسلم من الطلاق ولا يكون خيانة. فاخاف على هذا ان لا يسلم من الطلاق وليس اتمام ذلك له بعد دخوله في ماهو خيانة لها تبرأة من الحنث ولكن تبرأة من الضمان واللازم مع التوبة وقلت ان اجازت له بعد فعله ولم ينفعه ولا يقع الطلاق ولا تكون خيانة. فلا يبين لي في هذا نفع له بعد ان دخل في الذي يجب به الحنث. وقلت ان كان ينفع ولا خيانة فقد مضى القول عندي في ذلك. وقلت ان وطيها في هذا كله قبل ان يردها اتمت له فعله قبل الوطي أو بعده ابدلها بشيء قبل الوطي أو بعده. هل تحرم عليه بذلك ويفرق بينهما. فمعي انه لايقع البدل ولا الإتمام بعد وقوع مايجب به الحنث من الخيانة. واذا وطيها على ذلك قبل الاتمام او بعده قبل البدل أو بعده من غير رد فاخاف ان تحرم عليه. واذا حرمت عليه بسبب ذلك فمعي انه يفرق بينهما ولاتحل له ابدا. وقلت وما يعجبك في ذلك ان كان فيه اختلاف الفراق ام الاقامة فلا يبين لي في هذا اختلاف واما اذا كان اختلافا فيعجبني في الحكم أن لا يحكم عليه الحاكم الا حتى لايجد مساغا في الترك. واما في التنزه من الفروج فاحب ان يخرج من اختلاف اهل العلم في الفروج.

مسألة: وعن رجل جعل طلاق امرأته ان خانها في مالها. وكانا متفاوضين وأخذ من مالها بغير رأيها هل يكون قد خانها. فإذا كانا متفاوضين في المال يفعل كل واحد منهما في مال صاحبه ما يشاء برضا صاحبه منهما فهذه معي هى المفاوضة. واذا كان ذلك لم يبن لي خيانة بأخذه مايجوز له. واذا كان يفعل في ذلك مالا يجوز له في دينه فذلك عندي

خيانة.

مسألة: وسئل عن رجل قال لامرأته انت طالق ان خنتيني في مالي فاطعمت ضعيفا من ماله هل تطلق. قال مالم يكن حقا من فعلها فهو

238 -

١٢٬٧٤٩ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.