بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون

الجزء ٤٣ · صفحة ٢٤٣

الباب الثاني والثمانون

الطلاق إذا جعل في يدها أو يد غيرها

وسألته عن رجل اعطى زوجته طلاقها فلم تطلق نفسها فلما كان من الغد رجعت اليه فقالت اليس قد اعطيتني طلاقي. قال نعم قالت قد طلقت نفسي. قال لا تطلق وانما سألته. انما كان جعل لها من طلاقها فلم تفعل حتى خرج من يدها. ومن غيره قال وقد قيل تطلق إلا ان تكون قالت أليس كنت اعطيتني طلاقي فيقول نعم فهنالك ليس تطلق. مسألة: وعن رجل قال لامرأته ان مسستك فانت طالق فمسته هي من غيره رأيه. فلم يره طلاقا.

مسألة: قال ابو سعيد في الرجل يجعل طلاق امرأته في يد رجلين فيطلق احدهما. انه قال من قال تطلق وشبهه بالعبد ولان الطلاق لا يتجزأ. وقال من قال لا تطلق حتى يجتمعا على الطلاق قلت له فما العلة في قول من يقول ان طلاق احد سيدي العبد يقع وقد ثبت الاجماع انه لا يثبت تزويجه الا باذن الموالي كلهم. قال معي انه يخرج ان الطلاق مثل الحرية اذا ثبت في الاجماع ان لو اعتق احدهم لتثبت الحرية بعتق احدهم وقد كان لهم. وكذلك الطلاق مثله عندي. قلت فما العلة في قول من يقول انها لاتطلق حتى يطلقوا جميعا. قال معي انه يقول ان هم يملكون الطلاق جميعا. فلا يقع بفعل احدهم حتى يجتمعوا عليه.

مسألة: وعن رجل جعل طلاق زوجته بيد رجلين. فطلق احدهما فقال لايجوز طلاقه. قلت فان مات احدهما وطلق الاخر قال موسى لايجوز طلاقه. وقال احسب الازهر تطلق المرأة حينئذ قال من قال اذا طلق احد السيدين جاز طلاقه على قياس قول من قال اذا طلق احد السيدين جاز طلاقه وكان عليه الصداق وعلى قياس من قال في الوصيين انهما يجوز

241 -

١٢٬٧٥٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.