الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٦٠-
160
-
القتل
وكان مع الامام المهنا من الأحداث فى ذلك الزمان ما تضيق به الصدور، وتستوحش منه القلوب، وتقشعر منه الجلود، من والحرق، وطائفة من المسلمين فى السجن والقيود، لا تقبل شفاعة فيهم ولا يؤخذ فيهم بالصحة فيما بلغنا الا ما قال من خيف على الدولة أكل ماله فى السجن، ففارقه من فارقه من المسلمين على تلك الأحداث، وجامعه من جامعه من المسلمين، لا نعلم بينهم فرقة في ذلك بعضهم من بعض، وهكذا سيرة المسلمين على هذا السبيل، ولعل تلك الأحداث التي مع الامام المهنا شبيهة بالأحداث التي كانت عزان بن تميم، أن يكون أظهر، والله أعلم.
كانت
ومن السيرة: وبلغنا أن رجلا أظهر البراءة من الامام المهنا من بعد موته مع محمد بن محبوب، وكان لمحمد بن محبوب الطول في ذلك
الصلت اليوم مع بن مالك، فاشتد ذلك على محمد بن محبوب، وغضب
من ذلك غضبا شديدا، وكان من محمد بن محبوب رحمه الله الى الرجل من الكلام فيما بلغنا، حتى قحم الذى كان منه، وانما تقدم الرجل على اظهار البراءة لما يعرف من محمد بن محبوب من الموافقة على ذلك، فلم يقبل منه محمد بن محبوب ذلك ونبذه وأبعده وأسمعه من كلام الجفا بين الناس فيم اس فيما بلغنا
وقد كان محمد بن محبوب، وبشير بن المنذر يير آن من المهنا فيما بلغنا، وانما كانت براءتهما منه على سبب ظاهر، الا أنا نضرب عن ذكره صفحا، فمن من المسلمين رد ذلك الى الامام، ومن المسلمين من راجع الامام فيه وطلب من البيان والصحة، فلم يوضح له بيانا ولا صحة، فوجد عليه فى ذلك بعض المسلمين، وكانت العامة على ولاية المهنا، فلذلك غضب محمد بن محبوب على الرجل، ولم يحمل محمد بن محبوب الناس على علمه في المهنا.