بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون

الجزء ٤٣ · صفحة ٣٣١

الباب السادس

في الزوج إذا كان مسيئا إلى زوجته ثم عرض عليها الاحسان وتباريا على ذلك وما يجوز من ذلك

وقال هاشم عن بشير لو ان رجلا كان مؤديا الى زوجته حقوقها كلها. فدخل يوما وبيده عود ريحان فقالت له اعطني اياه فقال لا فجري بينهما الكلام على ذلك العود حتى ابراته فقيل مابريء من مالها. وكذلك روي مسبح عن بشير. قال غيره ومعي انه قيل ان اختلعت عن غير اساءة منه اليها جاز عليها ذلك. ومنه. وقال الربيع لا يحل مال المختلعة حتي يعلم الزوج انه له كارهة ولجماعة مبغضة فهنالك يحل له مالها. قال غيره ومعي انه قد قيل يجوز له اذا لم تكن من اساءة.

مسألة: امرأة اختلعت من زوجها لسوء خلقه. قال لا يعجبني ان يأخذ منها شيئا يستحل به فرجها وما يصلح أن تنشر المرأة النشور الذي لاعليه فيه. وسئل ما استحل الخلعة فقال من أجل ما استحل من فديتها لبغض النفس وبغض الجماع وكراهية الدار فيما يطيب فيه الجماع اذا اجتمعوا له فاما يعاتب الناس فيما بينهم من الاختلاف والجفاء والترك للمناصفة من غير القسمة واشباه ذلك من الذي يتحول الحق فيه فان ذلك لاتحل فيه الخلعة.

مسالة: وايما امرأة كرهت ان تقيم عند زوجها على امرأة او سرية او كرهت اخته او امة لا تطيقهن فكرهت امرا قد احله الله له فكرهت صحبته على ذلك فقالت والله اني لاحبك حبا شديدا لو خليت بك. فاما مع امرأتك أو سريتك فلا اقيم عندك وانا افتدي بمالي منك فافتدت بمالها فلا بأس أن يقبل مالها ويخلي عنها. قال غيره ومعي

١٢٬٨٤٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.