بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٦٧

-

167

-

وأما قوله: اذا برئ الفريق من الفريق، وتظاهروا بالبراءة من بعضهم لبعض، فعند ذلك يضيق الشك، ولا يسع الوقوف، ويجب الفرض بالمعرفة بالمحق من المبطل، وزال الشك، ولم يسع الوقوف،

ووجبت الدينونة بالمعرفة، وانقطع عذر الجاهل وبالله التوفيق

مما لا

مع من

فهذا اذا كان الحدث من الأحداث التي لا يسع الناس جهلها، فقد نظرنا في قوله هذا فوجدنا أنه اذا كان الحدث مما لا يسع جهله، فالعالم به من الامام هو الذي يهلك بجهل ذلك من الامام، ولا يهلك من لم يعلم يذلك من الامام، ولا معنى للبراءة من بعضهم لبعض، اذا كان الحدث جهله، فالجاهل للحدث يهلك الجاهل، واذا كان الحدث يسع مما لا مع من علمه من علمه جهله، علمه جهله، ولم يشهر ذلك على الامام شهرة تقوم بها على أهل الدار، فالبراءة منه بالسر لمن علم منه ذلك علم ذلك منه والشك فيه ممن علم حدثه مهلك لجميع من علم منه الحدث من ضعيف أو عالم، ولا يسع الجهر فيه بالبراءة على حال حتى يشتهر ذلك منه شهرة تقوم بها الحجة على جميع أهل مملكته، أو رعيته، أو حيث بلغت تلك الشهرة، وقامت تلك الحجة ممن خصه ذلك من مملكة الامام ورعين ورعيته. فاذا قامت الحجة التي لا يسع جهل ضلاله فيها كان المتولى له والواقف عنه بعد علمه بحدثه الذى لا جهله في الدين يسع بما لا يختلف فيه هالك والمتبرئ منه سالم، ولا، ولا يسع الا البراءة منه اذا كان حدثه لا جهله، وجازت البراءة يسع تولاه بعد قيام الحجة عليه بذلك الحدث، الذي لا يسع جهله برأى أو

أهل

ذلك ممن

بدين أو وقف عنه، وكان هنالك المحق هو المتبرئ من الامام المبطل ومن وقف عن الامام أو تولاه، فهنالك يهلك أهل مملكته بولايته اذا علموا بحدثه الذي لا يسع جهله، ولا جهل ضلالة الراكب له، ومن لم يعلم ذلك من الامام ولم يكن عليه الحجة به من أهل الدار، فلا يهلك بولايته، ولا يسع الجهر بالبراءة من الامام حتى تقوم عليه الحجة